ديترويت 2026.. “مدينة المحركات” تطلق شرارة المستقبل بمشاركة 40 عملاقا وصراع على سيادة الذكاء الاصطناعي

​في مشهد مهيب يعيد للأذهان العصر الذهبي لصناعة السيارات، استقبل مركز “هانتينغتون بليس” الأسطوري بقلب مدينة ديترويت فعاليات معرض أمريكا الشمالية الدولي للسيارات (NAIAS).

نسخة هذا العام من معرض أمريكا الشمالية الدولي لم تكن مجرد عرض للموديلات الجديدة، بل تحولت إلى منصة استراتيجية تجمع أكثر من 40 مصنعا عالميا تحت سقف واحد، في وقت يشهد فيه القطاع تحولا جذريا نحو الرقمنة الشاملة.

وفي كلمته الافتتاحية التي حبست أنفاس الحضور، صرح “سام كليميت”، المدير التنفيذي ورئيس المعرض، قائلاً: “إننا لا نحتفل اليوم بمجرد خروج سيارات جديدة من خطوط الإنتاج، بل نحتفل بعودة ديترويت كعاصمة عالمية للابتكار، معرض 2026 هو رسالة واضحة بأن التكنولوجيا لم تعد مضافة إلى السيارة، بل أصبحت السيارة هي التكنولوجيا بذاتها.

وأضاف “كليميت” لقد صممنا هذا الحدث ليكون مختبرا حيا يربط بين هدير المحركات التقليدية التي نعشقها، وبين ثورة الذكاء الاصطناعي التي ترسم ملامح العقد القادم”.

وأضاف كليميت أن المعرض يستهدف هذا العام كسر أرقام الزيارات القياسية، مؤكداً أن “روح ديترويت” عادت لتلهم العالم من جديد.
​وبدأت الفعاليات رسمياً مع “أيام الصحافة والصناعة” التي تمتد ليومين (14 و15 يناير)، وهي الفترة التي تشهد الكشوفات العالمية الحصرية وإعلان جوائز “سيارة وشاحنة العام” (NACTOY) المرموقة، وسط حضور إعلامي دولي تجاوز 5000 صحفي.

وتستعد اللجنة المنظمة للانتقال إلى المحطة التالية يوم 16 يناير عبر حفل “Charity Preview” الخيري الذي يحييه الفنان العالمي “روبن ثيك”، وهو الحدث الذي يخصص ريعه لدعم مبادرات تنموية في المدينة، لتبدأ بعد ذلك المرحلة الأكثر ترقباً بفتح الأبواب للجمهور العام من 17 وحتى 25 يناير الجاري.

وتميزت انطلاقة هذا العام بتحول المعرض إلى “مدينة تجارب” متكاملة؛ حيث تم تدشين مسارات قيادة داخلية مطورة تتيح للزوار اختبار أنظمة القيادة الذاتية في بيئة محاكية للواقع، بالإضافة إلى منطقة “Michigan Overland Adventure” التي تستعرض الجيل القادم من سيارات المغامرات البرية المجهزة بأحدث أنظمة الطاقة المستدامة.

إن زخم اليوم الأول وما رافقه من تصريحات قوية، يؤكد أن معرض ديترويت 2026 لن يكون مجرد حدث عابر، بل هو “نقطة تحول” ستعيد صياغة معايير المنافسة بين أقطاب الصناعة في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى