قفزة نوعية وثورة حقيقية.. هيونداي النترا تظهر رسمياً بجيلها الثامن الأكبر والأذكى في عالم السيدان

خطفت هيونداي النترا كليا بجيلها الثامن والجديد الأنظار عالميا بعدما فاجأت شركة هيونداي موتور الكورية الجنوبية الأوساط الصناعية بإزاحة الستار رسميا عن أيقونتها الأكثر مبيعا “والتي تُعرف في سوقها المحلي باسم أفانتي” خلال مشاركتها في فعاليات معرض بوسان الدولي للتنقل، في خطوة وصفتها التقارير بأنها إعادة تعريف متكاملة لفئة سيارات السيدان المدمجة.
وجاء هذا الجيل ليمثل قفزة نوعية وثورة حقيقية على صعيد التصميم والتقنيات متخليا عن هويته السابقة ليتبنى لغة تصميم فريدة تدمج بين عراقة الماضي واستشراف المستقبل بكل جرأة مدعومة بأبعاد قياسية تقترب بها من فئة السيارات المتوسطة الحجم ومقصورة رقمية متكاملة تفيض بأحدث حلول الذكاء الاصطناعي.
لمسات كلاسيكية بملامح مستقبلية ووداعا للخطوط الحادة
وفجرت هيونداي مفاجأة تصميمية كبرى بالتخلي عن الهيكل الخارجي الشبيه بقطع الأوريجامي الحادة الذي ميز الجيل السابق واستبدلته بخطوط أكثر كلاسيكية ونضج تفيض بالقوة والعضلية، حيث استوحت الشركة الواجهة الأمامية من شقيقتها الكهربائية المنتظرة آيونيك 5 لتبرز المركبة بشريط إضاءة نبيل ونحيف للغاية وممتد بكامل عرض الواجهة يمنحها نظرة مستقبلية غامضة مع مصابيح أمامية منفصلة مدمجة بذكاء في المصد السفلي الرياضي ذي الزوايا الهجومية الحادة.
ومن الجانب تستعير السيارة ملامح الفخامة من شقيقتها الكبرى “أزيرا” لاسيما مع خط السقف شبه المسطح والنوافذ الخلفية المثلثة التي تمنحها طابع سيارات السيدان الكلاسيكية العريقة ممتزجة بلمسات عصرية فائقة مثل مقابض الأبواب شبه المخفية، والمرايا النحيفة الانسيابية والرفارف العريضة المنتفخة التي تمنح السيارة وقفة هجومية واثقة على الطريق وصولاً إلى الواجهة الخلفية التي تأتي بإضاءة عمودية فريدة وشريطين أفقيين منفصلين يمتدان بعرض غطاء صندوق الأمتعة الحاد والمصقول بعناية.

مساحات وأبعاد قياسية تقترب من الفئات الأعلى
ولم تكتفِ الصانعة الكورية بتغيير المظهر الفني فحسب بل قامت بزيادة أبعاد السيارة بشكل ملحوظ لتشتت الخطوط الفاصلة بينها وبين الفئة الأعلى حيث شهد الطول الإجمالي زيادة قدرها خمسة وخمسون مليمترا وزاد العرض بمقدار ثلاثين مليمترا في حين تم تمديد قاعدة العجلات بمقدار ثلاثين مليمترا إضافياً لتصل إلى ألفين وسبعمئة وخمسين مليمترا.
وانعكست هذه الترقية في الأبعاد مباشرة على رحابة المقصورة الداخلية لتوفر للركاب في المقاعد الخلفية مساحات أقدام وأكتاف هي الأفضل في فئتها مدعومة بفتحات تكييف خلفية مخصصة ومنافذ شحن فائقة السرعة بقوة مئة واط مثبتة خلف المقاعد الأمامية وثلاث مساند رأس قابلة للتعديل بالكامل.

مقصورة رقمية تعيد تعريف الاتصال والذكاء الاصطناعي
وفي غمرة هذا التحول الرقمي تعيد هيونداي تشكيل مفهوم الاتصال داخل مقصورتها حيث تبرز شاشة معلومات وترفيه عملاقة مقاس سبع عشرة بوصة تعمل بنظام التشغيل المتطور “بليوس كونيكت” المستند إلى بيئة أندرويد أوتوموتيف والذي يدعم التحديثات الهوائية المستمرة لضمان بقاء المركبة متصلة بالمستقبل.
ولم تكتفِ الصانعة الكورية بذلك بل عززت تجربة القيادة بمساعد الذكاء الاصطناعي التوليدي الحواري “جليو آي” الذي يمنح السائق والركاب قدرة فائقة على التحكم الكامل بخصائص السيارة والبحث عن المعلومات عبر الأوامر الصوتية الطبيعية.
وتكتمل هذه المنظومة الرقمية بوضوح استثنائي من خلال لوحة عدادات رقمية منفصلة مقاس تسعة فاصل تسعة بوصة تموضعَت كجزيرة مستقلة عند قاعدة الزجاج الأمامي لتوفر رؤية مثالية بلمحة عين ودون تشتيت للانتباه، مستوحية هذا النهج من فلسفة التصميم في الطرازات الفاخرة الحديثة.
ورغم هذه الهيمنة الرقمية حافظت هيونداي على عمليتها المعهودة عبر الإبقاء على صف من الأزرار المادية أسفل الشاشة للتحكم بنظام التكييف والوسائط بسرعة، بالتوازي مع تزويدها بعجلة قيادة رياضية جديدة مسطحة من الأعلى والأسفل تحمل شعار الشركة المكتوب بلغة مورس العالمية.

خيارات ميكانيكية متطورة ومنظومة هجينة خارقة
وعلى صعيد الأداء تطرح هيونداي سيارتها بخيارات منظومات دفع تلبي كافة التطلعات بدءا من المحرك القياسي رباعي الأسطوانات سعة لترين وبقوة مئة وسبعة وأربعين حصانا وصولا إلى المنظومة الهجينة المتطورة التي تعتمد على محرك بنزين سعة لتر وستة أعشار اللتر مدعوم بموتورين كهربائيين لإنتاج قوة إجمالية تصل إلى مئة وخمسة وخمسين حصانا وعزم دوران مذهل يبلغ مئة وخمسة وتسعين رطلا-قدما، مع كفاءة استثنائية غير مسبوقة في استهلاك الوقود.
وقد حظيت الفئة الهجينة بحزمة ميزات حصرية مستعارة من السيارات الكهربائية بالكامل أبرزها تقنية مد الأجهزة الكهربائية الخارجية بالطاقة بجهد ثنائي الاتجاه ونظام الكبح المتجدد الذكي لتقليل الهدر ونظام التحكم الاستباقي الهرمي الذي يحلل تضاريس الطريق ومسار الملاحة مسبقا لتحسين طاقة البطارية تلقائيا، بالإضافة إلى وضعية الإقامة التي تتيح تشغيل مكيف الهواء ونظام الترفيه لفترات طويلة أثناء توقف المركبة دون الحاجة لتشغيل محرك البنزين.

حزمة أمان متكاملة وتطلعات رياضية مستقبلية
وإلى جانب حزمة الأمان والسلامة المتقدمة التي تتضمن أحدث أنظمة القيادة شبه الذاتية ومكابح الطوارئ الذاتية ومراقبة النقاط العمياء، وأكدت التقارير الإخبارية أن عشاق الأداء الرياضي على موعد مستقبلي مع نسخة عالية الأداء والتي تشير التسريبات إلى أنها ستتخلى عن محركها الحالي لتتزود بمحرك تيربو مرعب سعة لترين ونصف اللتر لتثبت هيونداي مجدداً أنها لا تكتفي بمواكبة العصر بل تسبقه بخطوات وتضع منافسيها في فئة السيدان أمام تحدٍ صعب لمجاراة هذا الإعصار الكوري الجديد.



