أنتونيلي يتوج بلقب جائزة بلجيكا الكبرى للفورمولا 1 أمام لوكلير وفيرستابن.. وراسل يخرج من اللفة الأولى

تمكن الشاب كيمي أنتونيلي من حسم الفوز بجائزة بلجيكا الكبرى للفورمولا 1 عقب تجاوزه لشارل لوكلير في سباق شهد نكسة لفريقه مرسيدس بانسحاب زميله جورج راسل منذ اللفة الأولى إثر احتكاك مع لويس هاميلتون.
وباستثناء اللحظات الأولى للسباق التي شهدت انتزاع ماكس فيرستابن للصدارة عند الخروج من المنعطف الأول عاد أنتونيلي سريعاً ليستعيد خط الصدارة على المقطع المستقيم محكماً قبضته على المجريات في المراحل الأولى للسباق.
لكن نقطة التحول جاءت في اللفة 20 فبعد لفتين فقط من دخول أنتونيلي إلى منصة الصيانة للتزود بالإطارات القاسية جرى تفعيل سيارة الأمان الافتراضية (VSC) لإزالة الحطام عند منعطف بلانشيمون. منحت هذه التهدئة فريق فيراري فرصة ذهبية لإجراء توقف مزدوج لسائقيها بتكلفة زمنية أقل بكثير واستغل لوكلير الذي كان يتخلف عن أنتونيلي وفيرستابن هذه الفرصة ليخرج على الإطارات القاسية في صدارة السباق.
ونجح السائق الموناكي في توسيع الفارق فور تجاوزه للاندو نوريس — الذي كان يعتمد استراتيجية بديلة ولم يجرِ توقفه بعد — في وقت احتاج فيه أنتونيلي أيضاً لعدة لفة لتجاوز سيارة ماكلارين.
وبعد تجاوز نوريس كان الفارق بين لوكلير وأنتونيلي يتأرجح عند حدود ثلاث ثوانٍ لكن السائق الإيطالي أظهر الوتيرة القوية الممتازة التي ميزت أدائه طوال نهاية الأسبوع لينطلق في مطاردة شرسة نحو سيارة فيراري وتلقى أنتونيلي مساعدة غير مباشرة عندما تعطلت سرعة لوكلير جراء إعاقة من سيارة فالتيري بوتاس (كاديلاتك) عند المنعطف 15 ليستغل أنتونيلي الموقف ويقتنص الصدارة ببراعة عند المنعطف الخامس في اللفة التالية.
حاول لوكلير البقاء في دائرة المنافسة لعدة لفات على حلبة “سبا-فرانكورشان” متمسكاً بمسافة تتيح له التجاوز إلا أنه عجز عن اقتناص فرصة حقيقية لاستعادة المركز الأول. وفي المقابل أدار أنتونيلي طاقته ووتيرته باقتدار ليزيد الفارق إلى ما بعد الثانية الواحدة محيداً بذلك أي تهديد باستعمال نظام الهجوم من لوكلير.

انسحاب راسل قبل نهاية اللفة الأولى
واصل الفتى الإيطالي التحكم في معركة الصدارة حتى أنهى السباق متقدماً بفارق 1.9 ثانية عن لوكلير ليعزز صدارته لترتيب بطولة العالم في يوم خرج فيه زميله راسل بخفي حنين إثر احتكاك اللفة الأولى مع فيراري لويس هاميلتون.
وكان راسل يخوض معركة محتدمة مع لوكلير خلال المنعطفات الأولى لكن الحظ العاثر ضربه عندما فرغت البطارية من الطاقة في منتصف مقطع “كيمل” المستقيم خلال اللفة الأولى مما جعل سيارة مرسيدس لقمة سائغة للمنافسين عند مدخل منعطفات “ليز كومب”.
وأثناء تواجده جنبا إلى جنب مع هاميلتون تعرض سائق فيراري لفقدان مفاجئ في توازن السيارة (oversteer) أدى لاندفاعها ونشوب احتكاك بينهما ليطير راسل نحو الحصى خارج الحلبة وينتهي سباقه فورا.
أما ماكس فيرستابن فقد أنهى السباق في المركز الثالث بفارق زمني واضح عن ثنائي الصدارة بعدما خسره لوكلير خلال توقفات سيارة الأمان الافتراضية وكان الهولندي قد شكل ضغطاً على أنتونيلي في اللفات الأولى لكن أداءه تراجع تدريجياً مع تصاعد أوقات لوكلير قبل مرحلة التوقفات.

وجاء لويس هاميلتون رابعا على الرغم من تلقيه عقوبة إضافة 5 ثوانٍ لدهسه أو تسببه بالاحتكاك مع راسل بينما تواجه فيراري تحقيقاً آخر بسبب خروج غير آمن لهاميلتون من الصيانة حيث انطلق السائق البريطاني فور إضاءة الإشارة الخضراء دون ينتبه لعدم اكتمال عمل أحد الميكانيكيين على الجناح الأمامي.
وكان هاميلتون قد تجاوز أوسكار بياستري ليعتلي المركز الرابع إلا أن الأسترالي ظل متمسكاً بذيل سيارة الفيراري للاستفادة من عقوبة هاميلتون الزمانية وكان بياستري قد تعرض لاحتكاك مبكر مع لوكلير أدى إلى أضرار طفيفة في هيكل سيارته أثرت على وتيرته الإجمالية.
من جهته قدم إسحاق حجار سباقا رائعا لينهيه في المركز السادس بعدما استغل سيارة الأمان المبكرة لتغيير إطاراته الزامية ثم استخدم سيارة الأمان الافتراضية لاحقاً للتزود بطقم إطارات قاسية خفيفة الاستعمال. وساهمت هذه الاستراتيجية في حمايته من هجوم متأخر من لاندو نوريس الذي تسببت مشكلة في توقف الصيانة (تأخر في تركيب الإطار الخلفي الأيسر) في القضاء على استراتيجيته البديلة وتأخيره خلف غابرييل بورتوليتو، قبل أن يتجاوزه البرازيلي لاحقاً لينهي نوريس السباق سابعا.

وأنهى بورتوليتو السباق في المركز الثامن أمام أرفيد ليندبلاد — الذي خضع لتحقيق أثناء السباق لاحتكاك محتمل مع زميله ليام لوسون — فيما خطف فرانكو كولابينتو نقطة المركز العاشر والأخير بفضل حركة تجاوز مزدوجة مذهلة على كل من بيير غاسلي وليام لوسون عبر خط “كيمل” المستقيم.



