مجموعة فولكس فاجن تُقرر تقليص طرازاتها إلى النصف وإلغاء 100 ألف وظيفة
ستقوم الشركة المصنعة الألمانية بتبسيط تشكيلة طرازاتها وإلغاء 50 ألف وظيفة إضافية ضمن خطة إعادة هيكلة ضخمة
أكدت مجموعة فولكس فاجن خططها لتقليص نطاق طرازاتها إلى النصف وتقليل التعقيد التقني لسياراتها، بالإضافة إلى إلغاء 50 ألف وظيفة إضافية بحلول عام 2030 ليصل إجمالي الوظائف المقرر الاستغناء عنها إلى 100 ألف وظيفة.
تأتي هذه الإجراءات كجزء من “خطة المستقبل 2030” التي تتبناها الشركة الألمانية والتي تهدف إلى خفض التكاليف وتطوير عملياتها بشكل أكبر في منطقتي شمال أمريكا والصين. وتصف فولكسفاجن هذه الخطة بأنها البرنامج التحولي الأعمق استراتيجياً في تاريخها.
وكان أوليفر بلومه المدير التنفيذي لمجموعة فولكس فاجن قد ألمح في يوليو الماضي إلى أن الشركة تخطط لإعادة هيكلة واسعة، إلا أن الخطة حظيت الآن بالموافقة الرسمية من المجلس الإشرافي للمجموعة، والذي يضم 20 عضوا من المساهمين وممثلي النقابات العمالية.

تقليص الطرازات وتوحيد المكونات
تستهدف الخطة تحقيق هامش تشغيلي بنسبة 9% بحلول عام 2030 بأرباح تصل إلى نحو 31 مليار يورو وسيكون التخفيض الكبير في معروض السيارات هو ركيزة هذه الاستراتيجية حيث تخطط المجموعة لتقليص طرازاتها بنسبة 50% عبر علاماتها التجارية العشر والتي تشمل: أودي، كوبرا، بورش، سيات، سكودا، وفولكس فاجن نفسها.
وأوضحت مجموعة فولكسفاجن أن التركيز على السيارات الأكثر إقناعاً وجاذبية سيسمح لها بإنتاج أحجام أكبر من السيارات الفردية وخفض التكاليف وتحقيق اقتصاديات حجم أوسع (Economies of Scale).
كما تهدف المجموعة إلى تقليل “تعقيد الخيارات” بنسبة 75%؛ وبكلمات أخرى سيتم تقليص مستويات التجهيزات (Trim Levels) وخيارات المحركات والإضافات الاختيارية. وتستهدف هذه الخطوة زيادة مشاركة الهندسة البنائية (المنصات) والمكونات بين مختلف العلامات التجارية التابعة للمجموعة.
ورغم أنه لم يتم تأكيد الطرازات المحددة التي ستتأثر بهذه الاستراتيجية الجديدة في جميع الأسواق فإنه يُتوقع أن يتم إلغاء علامة “سيات” التجارية بالكامل مما يتيح لعلامتها الفرعية الأكثر فخامة “كوبرا” الاستمرار كخيار إسباني وحيد للمجموعة. وهذا ينهي وجود سيات الذي امتد لأكثر من 40 عاماً حيث تجاوزتها كوبرا في المبيعات إذ سلمت الأخيرة 170,100 سيارة في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بـ 129,600 سيارة للشركة الأم.

إلغاء الوظائف ومستقبل المصانع
يُعد تقليص القوى العاملة جزءاً محوريًا آخر من خطة المستقبل 2030 إذ سيتم إلغاء حوالي 50 ألف وظيفة إضافية حول العالم يضافون إلى 50 ألف وظيفة أُعلن عن إلغائها سابقاً في مارس الماضي وتشمل هذه التخفيضات أدواره قيادية وإدارية. يُذكر أن فولكسفاجن توظف حاليا أكثر من 660 ألف شخص عالمياً.
وفي بيانها أقرت مجموعة فولكسفاجن أيضا بأن الطاقة الإنتاجية لبعض مصانعها الأوروبية تتجاوز حجم الطلب السنوي بمقدار 500 ألف سيارة. ونتيجة لذلك أصبحت استمرارية ومستقبل مصانعها غير مؤكدة حيث تدرس الشركة استخدامات بديلة لهذه المنشآت.
التوسع في الجنوب العالمي والأهداف المالية
تتضمن الخطة أيضاً تصدير عدد من سيارات فولكس فاجن المصنوعة في الصين إلى ما تسميه الشركة بـ “الجنوب العالمي” والذي يشمل أسواق جنوب شرق آسيا، أوقيانوسيا، الشرق الأوسط، أفريقيا، وجنوب أمريكا.
وفقا للمجموعة صُممت خطة المستقبل 2030 لجعل الشركة أكثر مرونة وتنافسية في ظل ظروف السوق الصعبة. وتستهدف تحقيق مبيعات سنوية تصل إلى 9 ملايين سيارة بحلول عام 2030، بدلاً من الأحجام المرتفعة التي كانت تتحقق قبل جائحة كورونا.
وقال أوليفر بلومه، المدير التنفيذي للمجموعة:”هذه إشارة قوية لمستقبل مجموعة فولكس فاجن نحن نتحمل المسؤولية تجاه كامل قوتنا العاملة وتجاه شركائنا والوظائف الصناعية حول العالم. خلال السنوات القادمة سنستثمر مبالغ بمليارات اليوروهات تجعل علاماتنا التجارية الأيقونية أكثر جاذبية وأقوى وأكثر تنافسية.”



