كيمي أنتونيللي يعزز صدارته لبطولة العالم بفوز مثير في جائزة كندا الكبرى
وانسحاب درامي لجورج راسل
عزز سائق مرسيدس كيمي أنتونيللي صدارته لبطولة العالم أمام زميله في الفريق جورج راسل، وذلك بعد فوزه بسباق جائزة كندا الكبرى للفورمولا 1 في حين اضطر راسل للانسحاب بسبب مشاكل ميكانيكية.
وكان راسل يتصدر السباق بعد معركة شرسة ومحتدمة مع أنتونيللي شهدت احتكاكا خفيفا بين السيارتين عند المنعطف المزدوج الأخير، وذلك قبل أن تعاني سيارة مرسيدس الخاصة براسل من عطل في وحدة الطاقة (المحرك) عند اللفة 30 ، وبعد أن أوقف سيارته عند المنعطف التاسع ترجل راسل منها والغضب العارم يسيطر عليه إذ لم تتبخر فقط فرصة تحقيقه لفوزه الأول منذ الجولة الافتتاحية للموسم في أستراليا، بل شاهد أيضا زميله أنتونيللي يحصل على دفعة هائلة في صراع اللقب.
وكان الثنائي قد تبادلا الصدارة بشكل هجومي وعدواني خلال النصف الأول من السباق على حلبة “جيل فيلنوف”، حيث احتكا ببعضهما في اللفة 24 عند المنعطف المزدوج الأخير وتجاوز أنتونيللي راسل لفترة وجيزة خارج حدود الحلبة قبل أن يتلقى أوامر بإعادة المركز لزميله.
ومنح خروج راسل السائق أنتونيللي نصفا ثانيا أكثر راحة في السباق ليريح سيارته في طريق العودة ويضمن فوزه الرابع على التوالي مما وسع صدارته للبطولة بشكل كبير أمام زميله إلى 43 نقطة ومع مشاهدته للإيطالي الشاب وهو يبحر نحو النصر قال راسل إنه “عاجز عن التعبير” بعد انسحابه المحبط.

مقامرة الإطارات الكارثية تطيح بأحلام ماكلارين
خلف أنتونيللي عاشت سيارتا ماكلارين بعد ظهيرة كارثية بدأت بخيار خاطئ وغير موفق بالبدء على إطارات الأمطار المتوسطة على مسار رطب قليلا، ومع خوض السيارات لفتين إضافيتين للإحماء بسبب مشكلة تعرض لها أرفيد ليندبلاد سائق “راسينغ بولز” شكك أوسكار بياستري في حكمة البدء بالإطارات ذات الأخاديد وسرعان ما اضطر هو وزميله لاندو نوريس للدخول إلى منصة الصيانة لتركيب الإطارات الملساء على الرغم من تصدر نوريس للسباق لفترة وجيزة عند الانطلاقة.
ومع تراجع كلتا سيارتي ماكلارين إلى حلبة الصراع في وسط الترتيب اصطدم بياستري بمؤخرة سيارة أليكس ألبون (وليامز) عند منعطف “دبوس الشعر” (Hairpin)، مما أجبر ألبون على الانسحاب ودفع بياستري نحو منصة الصيانة لتغيير الجناح الأمامي ليتلقى الأسترالي لاحقا عقوبة زمنية مدتها 10 ثوانٍ.
أما سباق نوريس فكان أسوأ حالا إذ اضطر للانسحاب في اللفة 40 عند منعطف “دبوس الشعر” بسبب عطل يشتبه في أنه في علبة التروس، وجاءت فترة سيارة الأمان الافتراضية التالية كفرصة مثالية لمتصدري السباق للتحول من الإطارات اللينة إلى المتوسطة في سباق تبين أنه يعتمد على توقف واحد مباشر خاصة وأن الأمطار المتوقعة لم تهطل أبداً.

هاميلتون يلتهم فيرستابين في صراع المنصات
ومع خروج سيارتي ماكلارين من دائرة المنافسة تقدم ماكس فيرستابين – الذي انطلق من المركز الخامس – إلى المركز الثاني بفارق نحو تسع ثوانٍ خلف أنتونيللي حيث حاول الهولندي التصدي لضغط هجومي شرس من لويس هاميلتون على متن سيارة فيراري وعند بداية اللفة 62 تمكن هاميلتون أخيراً من تجاوز فيرستابين عند المنعطف الأول ليخطف المركز الثاني وينهي السباق بفارق 10 ثوانٍ خلف الفائز.
وخلف هذا الثنائي خاض شارل لوكلير وإيزاك هادجار صراعاً آخر بين فيراري وريد بُل على المركز الرابع حيث عوقب هادجار بـ 10 ثوانٍ بسبب تمايله على الخط المستقيم وهو ما كاد يتسبب في تصادم عالي السرعة ووجد لوكلير طريقاً للمرور نحو المركز الرابع لكنه أنهى السباق بفارق تجاوز 44 ثانية عن أنتونيللي بعد نجاته من فقدان السيطرة على مؤخرة سيارته عند الخروج من المنعطف المزدوج الأخير.
أما هادجار الذي نفذ عقوبته الزمنية تحت مظلة سيارة الأمان الافتراضية المتأخرة فقد تلقى لاحقاً عقوبة “التوقف والانطلاق” لتجاهله الأعلام الصفراء ومع ذلك تمكن الفرنسي الشاب من التمسك بالمركز الخامس بفضل الفارق الشاسع بين الخماسي المتصدر وفرق وسط الترتيب.

انتفاضة ألبين ومقصلة الانسحابات تضرب بقية السائقين
وخرج فريق ألبين منتصراً في معركة وسط الترتيب مرة أخرى حيث حقق فرانكو كولابينتو أفضل نتيجة في مسيرته باحتلاله المركز السادس أمام سائق راسينغ بولز ليام لوسون وزميله بيير غاسلي الذي عوض عطلة نهاية أسبوع عصيبة بإنهاء السباق ثامناً وجاء كارلوس ساينز (وليامز) وأوليفر بيرمان (هااس) في المركزين التاسع والعاشر ليكملوا قائمة النقاط المتاحة
وأنهى بياستري معاناته خارج مراكز النقاط في المركز الـ11 برفقة سيارتي أودي في حين شهد السباق انسحاب ست سيارات إجمالاً.
وإلى جانب ليندبلاد وألبون وراسل ونوريس اختفى سائق أستون مارتن فرناندو ألونسو من السباق بسبب ما وصفه الفريق بمشكلة في مقعده بينما عانى سيرجيو بيريز (كاديلاك) من انهيار مخيف في نظام التعليق الأمامي الأيمن وكان محظوظاً بتمكنه من السير ببطء حتى ممر الصيانة.
وتستأنف الإثارة بعد أسبوعين في الشوارع الضيقة لـ “مونتي كارلو” ضمن سباق جائزة موناكو الكبرى للفورمولا 1.



