صادرات بي واي دي تنقذ أرباحها من مقصلة الركود المحلي في الصين

نجحت شركة بي واي دي (BYD) الصينية العملاقة في صناعة السيارات الكهربائية في استعادة زخم نموها المالي بعد أن سجلت أول ارتفاع في أرباحها الفصلية منذ أكثر من عام.

وتأتي هذه القفزة مدعومة بالأداء الاستثنائي لمبيعاتها في الأسواق العالمية وهو ما مكّن الشركة من امتصاص صدمة تراجع الطلب في السوق المحلية الصينية وتجاوز تداعيات حرب الأسعار الشرسة التي تخوضها شركات السيارات داخل البلاد.

​كسر سلسلة الخسائر المتتالية

​أظهرت البيانات المالية الأخيرة قفزة في صافي أرباح الشركة خلال الربع الثاني بنسبة 29.8% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 8.2 مليار يوان (ما يعادل 1.22 مليار دولار أمريكي). ​وتضع هذه النتائج حداً لسلسلة من التراجعات المتتالية التي استمرت أربعة فصول وتعكس مسار الأداء بعد الهبوط الحاد الذي شهدته أرباح الربع الأول بنسبة 55.4%. ورغم هذا الانتعاش الفصلي لا تزال نتائج النصف الأول كاملاً تعكس حجماً من الضغوط التشغيلية حيث انخفض إجمالي الإيرادات بنسبة 7.13% ليصل إلى 344.8 مليار يوان وتراجع صافي أرباح هذه الفترة بنسبة 20.5% مقارنة بالعام الماضي.

​الصادرات.. الملاذ الآمن من حرب الأسعار

​وشكل التوسع الخارجي الملاذ الآمن والرافعة الأساسية لنتائج الشركة إذ بلغت صادراتها من المركبات خلال النصف الأول نحو 792,000 سيارة محققة زيادة قياسية تجاوزت 67.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ورغم انخفاض المبيعات داخل السوق الصينية بنسبة تزيد على 39% إلا أن العائدات المرتفعة من الأسواق الدولية مكنت الشركة من تعويض التراجع المحلي ورفع هامش ربحها الإجمالي إلى 18.85%.

وفي الوقت الذي عانت فيه قطاعات أخرى تابعة للمجموعة—مثل شركة “بي واي دي إلكترونيك” التي تراجعت أرباحها بنسبة 75.3%—حافظت الشركة الأم على تدفقات نقدية تشغيلية قوية بلغت 37.3 مليار يوان واحتياطي نقدي مريح قدره 167.4 مليار يوان.

نظرة مستقبلية ورهانات استراتيجية

على الرغم من هذا التعافي الفصلي تتطلع الشركة إلى تسريع معدلات التسليم في الأشهر المتبقية من العام لتحقيق هدفها الطموح المتمثل في بيع ما بين 5.0 إلى 5.5 مليون سيارة من مركبات الطاقة الجديدة.
​وفي سبيل حماية مكانتها الصدارية تواصل بي واي دي ضخ استثمارات ضخمة في التقنيات المستقبلية، حيث خصصت نحو 28.9 مليار يوان للبحث والتطوير خلال ستة أشهر فقط—وهو ما يعادل أكثر من ضعف صافي أرباحها المسجلة في النصف الأول—مراهنةً بذلك على التفوق التكنولوجي والانتشار العالمي لتجاوز مرحلة إعادة الهيكلة التي تشهدها صناعة السيارات الصينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى