ماكس فيرستابن يكسر لعنة مارينا باي ويعتلي عرش سنغافورة

حقق الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول انتصاره الأول في مسيرته بسباق جائزة سنغافورة الكبرى للفورمولا 1 مُضيفا هذا الفوز إلى انتصاره بسباق السبرنت، الذي أُقيم يوم السبت على حلبة “مارينا باي” الشوارعية ومتقدما على كل من شارل لوكلير وكيمي أنتونللي عند خط النهاية في سباق شهد قرارات استراتيجية مثيرة للجدل من فريق فيراري.

واستطاع فيرستابن التصدي للهجوم المبكر من لوكلير ليفرض بعد ذلك تفوقه وسرعته طوال ما تبقى من مجريات السباق بينما دفعت الاستراتيجية المتبعة السائق لويس هاميلتون ثمنها غاليا مما أتاح للناشئ كيمي أنتونللي فرصة الصعود إلى منصة التتويج وتعزيز صدارته لبطولة العالم للسائقين ليتيح لنفسه أول فرصة لحسم اللقب رسمياً خلال الجولة القادمة في أسطن (أوستن).

وفي المقابل، كافح زميله في فريق مرسيدس ومنافسه المباشر جورج راسل لينهي السباق في المركز التاسع بعد انطلاقه من المركز التاسع عشر.

​انطلاقة قوية وصمود عند المنعطف الأول

وكان شارل لوكلير المنطلق من الصف الأمامي قد حقق الانطلاقة الأفضل على الحلبة إلا أن فيرستابن صاحب قطب الانطلاق الأول نجح بصعوبة بالغة في إغلاق المساحة أمامه عند المنعطف الأول وحافظ على الصدارة. وعلى الرغم من اعتماده إطارات “ميديوم” المتوسطة بخلاف منافسيه على إطارات “سوفت” اللينة حافظ هاميلتون على المركز الثالث، تلاه أنتونللي، لاندو نوريس، وأوسكار بياستري، ليبقى ترتيب المراكز الستة الأولى دون تغيير.

واستمر لوكلير في مطاردة فيرستابن عن قرب حتى توقف غابرييل بورتوليتو على خط البداية/النهاية بسبب مشكلة يُشتبه أنها في علبة التروس ما أدى إلى تفعيل سيارة الأمان الافتراضية (VSC).

ولم تدخل أي سيارة إلى منصات الصيانة نظرًا لاحتمالية إغلاق سيارة أودي المعطلة لمخرج حارة الصيانة.

وبحلول اللفة 11 اتسع الفارق بين هاميلتون ولوكلير إلى ثلاث ثوانٍ وسط مطاردة حثيثة من أنتونللي وسيارتي مكلارين قبل أن يبدأ لوكلير في تسجيل أوقات أبطأ بنصف ثانية في كل لفة مقارنة بمتصدر السباق ومع وصول اللفة 18 اتسع الفارق بينهما إلى أربع ثوانٍ.

وكان هاميلتون أول الداخليين لمنصة الصيانة لاستبدال إطاراته المتوسطة باللينة وذلك بعد لفة كان فيها أبطأ بـ 1.8 ثانية عن فيرستابن وبـ 1.4 ثانية عن لوكلير.

صراع المنصات وتكتيك الصيانة

وفي اللفة 23 كان أنتونللي أول سائقي المقدمة تحولاً من الإطارات اللينة إلى المتوسطة قبل أن يلحق به لوكلير في اللفة التالية ويعود للمسار بفارق ضئيل أمام زميله هاميلتون الذي أبدى انزعاجه من البقاء خلفه واشتكى عبر جهاز الراديو لمرات عدة.

وفي اللفة 32 أبلغ أنتونللي فريقه بشعوره بتسرب شيء ما بالقرب من قدميه دون قلق من مرسيدس بالتزامن مع دخول فيرستابن للتوقف وعودته إلى المسار محافظاً على صدارته بأمان. وبحلول اللفة 35، كان سائق ريد بول يمتلك أسبقية بخمس ثوانٍ عن لوكلير، بينما تفصل هاميلتون سبع ثوانٍ، وأنطونلي 11 ثانية، متقدمين على ثنائي مكلارين نوريس وبياستري بفارق 21 و28 ثانية على التوالي.

​تراجع هاميلتون تحت سيارة الأمان الافتراضية الثانية

وتعطلت مجريات السباق مجدداً في اللفة 39 إثر توقف لانس سترول بسبب مشكلة في القابض ما أدى لدخول سيارة الأمان الافتراضية ثانيةً. وفي حين استغل لوكلير وأنتونللي الموقف للتحول مجدداً للإطارات اللينة، واصل هاميلتون سباقه مفضلاً البقاء على إطاراته اللينة المستعملة.

وفي اللفة 41 اشتكى أنتونللي بغضب من فقدان المكابح بالكامل وانزلاق سيارته للآمام بينما توقف بياستري مجدداً بسبب ثقب بطيء في إطاره. وبعد عودته متأخراً بـ 10 ثوانٍ خلف هاميلتون نجح لوكلير في لحاق زميله وتجاوزه سريعاً خلال خمس لفات ليقلص الفارق خلف فيرستابن -الذي عانى من مشاكل في الراديو- إلى 15 ثانية مع تبقي 15 لفة.

واصل لوكلير الضغط ليقلص الفارق إلى 8.3 ثانية في اللفة 55، قبل أن يستقر الفارق حول ذلك المعدل لينهي فيرستابن السباق فائزاً بفارق 7.3 ثانية.

أما هاميلتون الذي عانى خلال فترته الطويلة الممتدة لـ 44 لفة على الإطارات اللينة فقد تعرض لضغط من نوريس قبل أن يستغل أنطونلي الموقف ويتجاوز كلا السيارتين صاعداً إلى منصة التتويج لتنتهي الآمال للبطل العالمي سبع مرات بالهبوط إلى المركز السادس عند خط النهاية خلف بياستري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى