قطاع السيارات يستنزف الدولارات!

كشفت النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي المصري في شهر يوليو الماضي عن حجم واردات سيارات الركوب حيث بلغت 727.7 مليون دولار خلال الربع الثالث من السنة المالية 2020/2021 – يناير إلى مارس 2021- بنسبة نمو 16.6 في المائة على أساس سنوي، لتعد بذلك أعلى ثالث واردات خلال الربع الثالث بعد البترول الخام والمنتجات البترولية – 2.24 مليار دولار- والقمح -762.6 مليون دولار- هذا في حال إن لم يضاف إليها قطع الغيار وأجزاء السيارات والجرارات والبالغ قيمتها 539 مليون دولار والذي يعني أن فاتورة قطاع السيارات تتخطى مليار و 266.7 مليون دولار وهو ما يعادل 6.7 في المائة من إجمالي واردات مصر، أو 87.2 في المائة من دخل قناة السويس خلال الربع الثالث.

في المقابل لم تدر صناعة أو تجارة السيارات في مصر صادرات بالحجم الذي يغطي واردتها أو يقلل من فاتورتها، حيث بلغ إجمالي صادرات سيارات الركوب خلال الفترة سالفة الذكر 11.2 مليون دولار – 1.5 في المائة من واردات السيارات.

السيارات السلعة الأعلى استيرادًا من الاتحاد الأوروبي

شكل الاتحاد الأوروبي الواجهة الأولى لواردات السيارات خلال 9 أشهر الأولى من السنة المالية الحالية -يوليو 2020 إلى مارس 2021- بإجمالي مليار و 93 مليون دولار – وهي أعلى السلع التي تم استيرادها من الاتحاد الأوروبي خلال هذه الفترة- تلتها الدول الآسيوية بقيمة 410.3 مليون دولار ثم الدول العربية بقيمة 198.1 مليون دولار، وبالمركز الرابع الولايات المتحدة بإجمالي 59.6 مليون دولار.

قطع غيار السيارات- التعبئة والإحصاء - قطع غيار السيارات - واردات قطع غيار السيارات - صادرات قطع غيار السيارات - واردات السيارات الملاكي - صادرات السيارات الملاكي - جمارك بورسعيد - إدارة الجمارك بورسعيد - موقع سيارات مستعملة - جروب سيارات - أحدث السيارات - أخبار السيارات - أسعار السيارات

هذا واحتلت الدول الآسيوية المرتبة الأولى من حيث الدول الأكثر تصديرًا لقطع الغيار إلى مصر بإجمالي 812.6 مليون دولار، تلاها الاتحاد الأوروبي بقيمة 524.9 مليون دولار، في حين شكلت الدول الأخرى 185.6 مليون دولار. أي إن فاتورة واردات سيارات الركوب وقطع الغيار خلال 9 أشهر من السنة المالية الجارية بلغت 3 مليار و 289.9 مليون دولار – 51.65 مليار دولار عند الدولار = 15.7 جنيه.

لمحة تاريخية على واردات السيارات وقطع الغيار في مصر

 

استوردت مصر خلال 10 سنوات بداية من 2011 إلى نهاية 2020 سيارات ركوب بنحو 12 مليار و 57.1 مليون دولار، في حين أن إجمالي واردات قطع الغيار بلغت 16 مليار و 378 مليون دولار، لتبلغ تكلفة واردات قطاع السيارات في مصر أكثر من 28.43 مليار دولار، ما يعادل 70 في المائة من الاحتياطي النقدي الحالي، أو ما يلامس 450 مليار جنيه بسعر صرف اليوم.

 

كانت السنة المالية 2019/2020 أعلى عام تم استيراد سيارات ركوب خلاله بإجمالي مليار و 809 مليون دولار، ومن المتوقع أن يشكل العام المالي الحالي أكبر عام للاستيراد على الإطلاق، وذلك بعد بلوغ واردات السيارات خلال 9 أشهر فقط مليار و 766.8 مليون دولار. في حين إن السنة المالية 2012/2013 كانت الأكبر من حيث واردات قطع الغيار بإجمالي 1 مليار و 849.7 مليون دولار.

 

من حيث السنوات الأقل استيرادًا للسيارات كان العام المالي 2011/2012 بقيمة 745.2 مليون دولار، أمَّ على مستوى قطع الغيار فكانت السنة المالية 2016/2017 بإجمالي مليار و 280 مليون دولار.

نظرة على مصر بين دول العالم من حيث واردات السيارات

 

احتلت مصر المركز 33 في قائمة الدول الأكثر استيرادًا للسيارات خلال 2020 بإجمالي 2 مليار و 751.8 مليون دولار، لتصبح بذلك أكبر ثالث دولة عربية من حيث واردات السيارات بعد السعودية صاحبة المركز الـ 12 -10.6 مليار دولار – و الإمارات التي جاءت بالمركز 21 -6 مليار دولار، والأول أفريقيًا بفارق كبير عن الجزائر صاحبة المركز 7 عالميًا والثاني أفريقيًا بإجمالي 424.6 مليون دولار.

 

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية هي الأولى عالميًا بقيمة 145.7 مليار دولار، تلتها ألمانيا بإجمالي 65.5 مليار دولار، من ثم الصين بـ 44.9 مليار دولار، وبالمركزين الرابع والخامس فرنسا والمملكة المتحدة بإجمالي 36.5، 34.7 مليار دولار على التوالي، وجاءت اليابان بلد أكبر شركة مبيعًا للسيارات حول العالم – تويوتا- في المركز الـ 14 بإجمالي 10.16 مليار دولار، وفقًا لموقع ورلد توب إكسبورتس المتخصص في الصادرات.

 

وفي قراءة سريعة حول أرقام واردات السيارات السابقة للدول، سنلاحظ أن نسبة واردت السيارات إلى إجمالي الواردات خلال 2020 تراوحت عالميًا ما بين 1.25 في المائة -كاليابان- إلى 5.2 في المائة -كالولايات المتحدة، في حين إنها بلغت 6.7 في المائة في مصر أي أكبر 30 في المائة عن أكبر الدول العالمية استيرادً، مما يطرح سؤالًا طالت إجابته متى يتوقف نزيف الدولارات بقطاع السيارات؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى