ريد بول تتصدر وكاديلاك تواجه تحديات البداية.. كواليس اليوم الثاني لثورة محركات فورمولا 1

في برشلونة

تستمر لليوم الثاني على التوالي فعاليات التجارب الميدانية التاريخية في حلبة “كاتالونيا” الإسبانية، حيث تضع الفرق العالمية اللمسات النهائية على سيارات عام 2026، وتعد تجارب اليوم الثلاثاء حاسمة للمهندسين، حيث بدأت الفرق في اختبار “السرعة القصوى” بعد الاطمئنان المبدئي على سلامة الأنظمة الكهربائية المعقدة التي تفرضها القوانين الجديدة.

صراع الأجيال والتكنولوجيا: ريد بول تفرض إيقاعها وتعثر مفاجئ لكاديلاك

​شهد اليوم الأول تفوقاً ملحوظاً لفريق ريد بول، حيث تمكن السائق الشاب إسحاق حجار من تسجيل أسرع زمن وقدره 1:18.159. وبدت سيارة ريد بول الأكثر تأقلمًا مع الأنظمة الجديدة، خاصة في اختبار “الأجنحة النشطة” التي تغير وضعيتها آلياً لتقليل مقاومة الهواء. في المقابل، واجه فريق كاديلاك (الوافد الجديد) بداية متعثرة، حيث توقفت سيارة سيرجيو بيريز بعد لفتات قليلة نتيجة خلل في برمجيات الربط بين المحرك والبطارية، وهو ما يعكس التحدي الهائل في ضبط منظومة القوة الجديدة.

​ثورة الـ (50/50): إعادة اختراع مفهوم المحركات الهجينة

​تعتمد سيارات 2026 التي ظهرت في الحلبة أمس على فلسفة هندسية جديدة كلياً؛ حيث لم تعد الكهرباء مجرد عامل مساعد، بل أصبحت شريكاً أصيلاً يولد نصف قوة السيارة الإجمالية تقريباً. هذا النظام، الذي يطلق عليه “الهايبرد المتوازن”، يرفع قدرة المحرك الكهربائي لتصل إلى نحو 470 حصاناً، مما يوفر تسارعاً خاطفاً يعتمد على الطاقة النظيفة ويقلل من تعقيدات المحركات السابقة، وهو ما يمهد الطريق لنقل هذه التكنولوجيا مستقبلاً إلى سيارات الشارع التي نستخدمها يومياً.

​وداعاً للبنزين التقليدي: الوقود المستدام يكتب شهادة ميلاد جديدة للمحركات

​من أبرز ملامح المنافسة التي ظهرت في برشلونة هي الاعتماد الكامل على الوقود المستدام بنسبة 100%. ولأول مرة، تعمل محركات الاحتراق الداخلي بوقود “مخلق معملياً” يحقق حياداً كاملًا للكربون مع الحفاظ على الأداء القوي وصوت المحرك المميز. هذا التحول يثبت للعالم أن محركات البنزين يمكنها البقاء والمنافسة في المستقبل عبر حلول الطاقة الخضراء، دون الاعتماد الكلي على الشحن الكهربائي الخارجي.

​لعبة الشطرنج الكهربائية: ذكاء السائق وبرمجيات المحرك يرسمان خريطة المنافسة

​تفرض القوانين الجديدة على السائقين أسلوب قيادة يعتمد على “الذكاء في استهلاك الطاقة”؛ فبسبب الاعتماد الكبير على الكهرباء، قد تنفد البطارية في منتصف المسارات الطويلة إذا لم يتم شحنها بكفاءة عبر المكابح في المنعطفات. كما ظهرت في التجارب ميزة “وضع التجاوز اليدوي” التي تمنح السائق دفعة طاقة إضافية تشبه “التربو الكهربائي”، مما يجعل المنافسة في السباقات القادمة تعتمد على حسن التوقيت وإدارة موارد السيارة التقنية بقدر ما تعتمد على مهارة القيادة والمناورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى