على حلبة شنغهاي.. ثنائية راسل وأنتونيللي تُربك حسابات الكبار
ومرسيدس تستعرض عضلاتها
شهدت حلبة شنغهاي الدولية إنذارا شديد اللهجة وجهه فريق مرسيدس لمنافسيه بعدما أحكم قبضته على المركزين الأول والثاني في حصة التجارب الحرة الوحيدة لسباق جائزة الصين الكبرى.
وتأتي هذه الهيمنة لـ “السهام الفضية” في وقت حرج حيث تسبق هذه التجارب مباشرة تصفيات السباق القصير (Sprint)، مما يجعل من نتائج اليوم مؤشرا قويا لشكل المنافسة المنتظرة في أولى جولات السرعة التي تستضيفها حلبة شنغهاي لهذا الموسم.
تفوق كاسح لمرسيدس ومطاردة من مكلارين
بدأت الحصة باختبارات مكثفة على الإطارات المتوسطة فوق مسار حلبة شنغهاي، لكن الإثارة الحقيقية بلغت ذروتها مع الانتقال للإطارات اللينة (Soft) في الدقائق الأخيرة. ونجح البريطاني جورج راسل في خطف الصدارة بزمن قدره 1:32.741 دقيقة، متبوعاً بزميله الشاب الموهوب كيمي أنتونيللي الذي تأخر بفارق ضئيل لم يتجاوز 0.120 ثانية، ليضعا مرسيدس في منطقة منعزلة بعيدا عن أقرب الملاحقين لاندو نوريس، سائق مكلارين، الذي حل ثالثا بفارق تجاوز نصف ثانية.
وفي حين استقر أوسكار بياستري وشارل لوكلير في المركزين الرابع والخامس، رسم فريق “ريد بُل” علامات استفهام كبيرة حول أدائه، بعدما اكتفى بطل العالم ماكس فيرستابن بالمركز الثامن بفارق 1.8 ثانية عن المتصدر، في نتيجة قد تعكس استراتيجية تحفظية للتعامل مع تحديات حلبة شنغهاي.

دراما الحلبة.. حوادث ومفاجآت تحت ضغط الساعة
ولم تكن الطريق نحو الصدارة مفروشة بالورود إذ شهدت حلبة شنغهاي سلسلة من الحوادث والدراما الميكانيكية التي لم تترك أحدا بسلام حيث بدأت ملامح الإثارة بفقدان شارل لوكلير السيطرة على سيارته الفيراري عند المنعطف السادس إثر انغلاق مفاجئ للمكابح، وكادت القلوب تتوقف عند المنعطف الأخير نتيجة سوء تفاهم في تقدير السرعات وضع لاندو نوريس ولويس هاميلتون على حافة صدام وشيك.
وعلى صعيد الأعطال التقنية عاش فريق ويليامز يوما عصيبا بعدما اضطر كارلوس ساينز لملازمة المرآب معظم فترات الحصة بسبب خلل في تدفق البيانات، وهو المصير ذاته الذي واجهه آرفيد ليندبلاد سائق رايسينغ بولز الذي توقفت سيارته تماماً بعد دقائق من البداية. وفي خضم هذه الفوضى بزغت موهبة الشاب أوليفر بيرمان الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل فوق منعطفات حلبة شنغهاي محتلا المركز السابع قبل أسماء خبيرة في فريقي أودي وألبين إلى الصفوف الخلفية.

صراع المؤخرة وترقب لحظة الحسم
على الجانب الآخر، استمرت معاناة فريق كاديلاك الجديد حيث تذيل الترتيب مع فالتيري بوتاس وسيرجيو بيريز بفوارق زمنية كبيرة تشير إلى صعوبات واضحة في التأقلم مع تصميم حلبة شنغهاي. ومع اختتام هذه التجارب تدخل الفرق الآن مرحلة حبس الأنفاس استعداداً لتصفيات السباق القصير، وسط تساؤلات عما إذا كانت مرسيدس ستتمكن من تحويل هذا التفوق الصباحي إلى انطلاقة من المركز الأول، أم أن القوى التقليدية مثل ريد بُل وفيراري تخبئ سرعتها الحقيقية للحظات الحسم فوق أسفلت حلبة شنغهاي.




