مباحثات موسعة لتعزيز توطين صناعة السيارات الأمريكية ومكوناتها في مصر

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات النوعية، عقد كلاً من المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءات موسعة مع السيد ستيفن هاينز، مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل، والوفد المرافق له بحضور ممثلي السفارة الأمريكية بالقاهرة. وتأتي هذه المباحثات المكثفة على خلفية اعتماد الحكومة المصرية لمعايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات (FMVSS)، لتمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تطوير البنية التشريعية والفنية للقطاع، وفتح أفاق أوسع أمام توطين صناعة السيارات الأميركية ومكوناتها في السوق المصرية مع فتح سوق جديدة أمام سلاسل الإمداد المصرية.
تكامل صناعي وسلاسل إمداد عالمية
ركزت النقاشات على فرص دمج الاقتصاد المصري بشكل أكبر في سلاسل الإمداد العالمية للقطاع الصناعي الأمريكي، حيث استعرض الجانبان محاور استراتيجية وزارة الصناعة المحدثة التي تستهدف رفع الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030. وأكد الوزيران على أهمية ترجمة العلاقات الوطيدة بين البلدين إلى مشروعات حقيقية على الأرض، وتوجيه أنظار الشركات الأمريكية للاستثمار في القطاعات ذات الأولوية والصناعات المغذية، مشيرين إلى أن صناعة السيارات ومكوناتها تأتي في صدارة اهتمامات التعاون المشترك للاستفادة من الخبرات الأمريكية المتقدمة، وبنية التحتية القوية، والمدن الصناعية المتكاملة، إلى جانب بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز).
فتح السوق أمام المركبات وقطع الغيار المطابقة للمواصفات
وفي السياق ذاته، أسفرت المباحثات عن خطوات عملية لدعم قطاع التجارة والتصنيع، تتضمن آليات تفعيل تواجد الشركات الأمريكية في قطاع السيارات المصري وفتح المجال أمام تدفق السيارات وقطع الغيار المطابقة للمواصفات الفيدرالية الأمريكية. ويهدف هذا التوجه إلى رفع كفاءة السوق المحلية، وتقديم نماذج استثمارية ناجحة، ودعم توجه مصر لتكون قاعدة إقليمية متكاملة لتصنيع وتصدير السيارات ومكوناتها وصيانتها.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة بالقطاع
شهد الاجتماعات تأكيداً متبادلاً على أهمية دمج التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والحلول التكنولوجية المتطورة، في العمليات الصناعية لرفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية. وأوضح الجانب المصري أن خطة الوزارة تتضمن إقامة مراكز للبيانات وتوفير البنية الأساسية الرقمية، داعياً الشركات الأمريكية لنقل خبراتها التكنولوجية للشركات المحلية، وهو ما قابله ترحيب واستعداد أمريكي لتقديم أحدث الحلول الذكية للنهوض بالصناعة المحلية، وتعزيز التعاون بين مركز تحديث الصناعة والمراكز البحثية الأمريكية لربط مخرجات الأكاديميا بمتطلبات السوق الفعلية.



