تجارب البحرين للفورمولا 1.. نوريس يتصدر اليوم الأول بالزمن الأسرع وفيرستابن يسرق الأضواء

خطف السائق البريطاني لاندو نوريس، سائق فريق “ماكلارين”، صدارة اليوم الأول من تجارب البحرين للفورمولا 1 لموسم 2026، مسجلاً أسرع زمن في يوم شهد تحولات تقنية كبرى. بينما أثار بطل العالم ماكس فيرستابن وفريقه “ريد بول” إعجاب المراقبين بأداء اتسم بالثبات والقوة في مستهل الحقبة الجديدة للرياضة.

​بداية واعدة لنوريس وثبات لفيرستابن

تمكن نوريس من تسجيل أسرع لفة في الفترة المسائية، مستفيداً من تحسن ظروف المسار وانخفاض درجات الحرارة، ليعطي دفعة معنوية قوية لفريق “ماكلارين” مع بداية العمل باللوائح الفنية الجديدة. ورغم صدارة نوريس للأزمنة، إلا أن الأنظار اتجهت صوب سيارة “ريد بول” بقيادة ماكس فيرستابن، الذي لم يكتفِ بتسجيل أزمنة منافسة، بل أظهر قدرة استثنائية على قطع عدد كبير من اللفات دون مشاكل تقنية تذكر، وهو ما يعد مؤشراً حيوياً على “اعتمادية” السيارة الجديدة.

​تحديات الحقبة التقنية الجديدة

يعد يوم الافتتاح في البحرين بمثابة الاختبار الحقيقي الأول للمحركات الهجينة الجديدة التي تعتمد بنسبة 50% على الطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى التصاميم الانسيابية المصغرة. وقد شهدت الحلبة تبايناً في أداء الفرق؛ فبينما نجحت فرق الصدارة في قطع مسافات طويلة، عانت بعض الفرق الأخرى من “مشاكل الطفولة” التقنية، وهو أمر متوقع مع تعقيد الأنظمة الجديدة لعام 2026.

​استراتيجيات تجارب البحرين للفورمولا 1

ركزت الفرق في معظم ساعات النهار على “جمع البيانات” بدلاً من البحث عن السرعة القصوى، حيث شوهدت السيارات وهي تحمل مصفوفات أجهزة الاستشعار الضخمة (Aero rakes) لقياس تدفق الهواء والتأكد من مطابقة بيانات نفق الرياح مع الواقع على المسار. ومع ذلك، قدمت اللفات السريعة في ختام اليوم لمحة أولية عن ترتيب القوى، وإن كانت الفرق لا تزال تخفي الكثير من قدراتها الحقيقية فيما يعرف بظاهرة “الخداع الاستراتيجي” (Sandbagging).

​نظام التجاوز والتعزيز

برز خلال تجارب اليوم استخدام السائقين للنظام الجديد المعتمد للطاقة، بما في ذلك زر “التجاوز” المطور، حيث سعى المهندسون لمراقبة كيفية تفريغ وشحن البطاريات تحت ضغط السباق المحاكي. وتعد هذه التقنية حجر الزاوية في زيادة وتيرة الإثارة في الموسم المقبل، إذ تمنح السائقين دفعة إضافية من الطاقة الكهربائية في صراعات “الند للند”.
​تستمر التجارب في حلبة الصخير الدولية للأيام القادمة، حيث تسابق الفرق الزمن لفك شفرات القوانين الجديدة قبل التوجه إلى ملبورن لخوض غمار السباق الافتتاحي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى