الكشف عن قائمة سباق لومان 24 ساعة 2026.. مشاركة قطرية تاريخية وعصر ذهبي يشعل صراع الجبابرة

أعلن نادي السيارات الغربي (ACO) رسمياً عن القائمة الكاملة والمنتظرة للمشاركين في نسخة عام 2026 من سباق “لومان 24 ساعة” الشهير، والتي تضم 62 سيارة ستصطف على شبكة الانطلاق في النسخة الـ 94 من أعرق سباقات التحمل في العالم. وتأتي قائمة هذا العام لتعكس الطفرة غير المسبوقة التي تعيشها البطولة، مع مشاركة قياسية من المصنعين وزخم عربي وتاريخي غير مسبوق.
وينطلق أسبوع لومان الحافل بالفعاليات في يونيو المقبل، حيث تبدأ التجارب الحرة والتأهيلية يوم الأربعاء 10 يونيو، تليها جولة “الهايبر بول” الحاسمة يوم الخميس 11 يونيو لتحديد مراكز الانطلاق الأولى. أما السباق الرئيسي الذي يمتد لـ 24 ساعة متواصلة، فسينطلق يوم السبت 13 يونيو 2026 في تمام الساعة الرابعة عصراً بتوقيت فرنسا، لينتهي في نفس التوقيت من يوم الأحد 14 يونيو.
حدث تاريخي.. “فريق قطر” يقتحم أروقة لومان
في خطوة وصفت بأنها “إعلان عن طموحات عالمية”، تتجه الأنظار نحو المشاركة الأولى والتاريخية لـ “فريق قطر” (Team Qatar) في هذا السباق العريق. وتأتي هذه الخطوة بشراكة استراتيجية مع فريق “إيرون لينكس” (Iron Lynx) الإيطالي، لتمثيل الطموح القطري على منصات التحمل الدولية. وأكد السيد عبد الرحمن بن عبد اللطيف المناعي، رئيس الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية، أن هذا التواجد ليس مجرد مشاركة رياضية، بل هو رؤية استراتيجية لخلق مسارات احترافية للجيل القادم من السائقين والمهندسين القطريين، وتعزيز مكانة الدولة كمركز ثقل في رياضة المحركات العالمية.

فئة “الهايبر كار”.. صراع الجبابرة على قمة الهرم
تتصدر الفئة الأولى “Hypercar” المشهد بـ 20 سيارة تمثل نخبة المصنعين في العالم. وتعتبر هذه الفئة هي “الفئة الملكة” وأسرع سيارات السباق، حيث تشتعل المنافسة بين العملاق الياباني “تويوتا” والمدافع عن اللقب “فيراري”، إلى جانب مشاركة قوية من “بورشه”، “كاديلاك”، و”بي إم دبليو”. كما تشهد القائمة حضوراً لافتاً لفريقي “ألبين” و”لامبورغيني”، مما يجعل التنبؤ بهوية الفائز هذا العام أمراً في غاية الصعوبة نظراً لتقارب المستويات التقنية وتعدد الاستراتيجيات الهجينة (Hybrid) التي تجمع بين محركات البنزين والكهرباء لتقديم أداء جبار طوال 24 ساعة متواصلة.

فئة LMP2.. عودة الإثارة إلى “النماذج الاختبارية”
بعد غيابها عن جولات بطولة العالم للتحمل (WEC) بصفة دائمة، تعود فئة “LMP2” —وهي اختصار لـ (Le Mans Prototype 2) أو “نماذج لومان الأولية من الفئة الثانية”— لتكون جزءاً أساسياً من ملحمة لومان بـ 15 سيارة. وتعتمد هذه الفئة على سيارات “أوريكا 07” المزودة بمحركات “جيبسون” الموحدة. وهي فئة مخصصة لسيارات “البروتوتايب” التي صُممت خصيصاً للمضمار ولا تُباع للجمهور، حيث تتنافس فيها الفرق الخاصة التي أثبتت جدارتها عبر دعوات مباشرة بناءً على نتائجهم في البطولات القارية، وتتميز بأن المنافسة فيها تعتمد بشكل كلي على مهارة السائقين واستراتيجية الفريق نظراً لتساوي إمكانيات السيارات التقنية.
فئة LMGT3.. التنوع والجمال في سيارات “الجراند توريزمو”
تستمر فئة “LMGT3” —وهي اختصار لـ (Le Mans Grand Tourisme 3)— في جذب الأنظار بقائمة تضم 27 سيارة. وتعني هذه الفئة “سيارات السياحة الكبرى”، وهي الطرازات الرياضية الخارقة التي نراها في الشوارع ولكن بتجهيزات سباق احترافية. وستشهد الحلبة صراعاً بين “أستون مارتن”، “كورفيت”، “فورد”، و”ليكسوس”، بالإضافة إلى “مكلارين” و”بورشه”. وتتميز هذه الفئة بمشاركة مزيج فريد من السائقين المحترفين والهواة، مما يضفي صبغة خاصة من الإثارة والدراما التي تشتهر بها الحلبة الفرنسية العريقة.
نجوم الشباك وأساطير الحلبات
تأتي نسخة 2026 في وقت تشهد فيه سباقات التحمل “عصراً ذهبياً” بفضل استقرار القوانين التقنية وجذب استثمارات ضخمة. ومن المتوقع أن يكسر السباق الأرقام القياسية في أعداد الحضور الجماهيري، خاصة مع وجود أسماء لامعة من عالم “الفورمولا 1” والسباقات العالمية؛ حيث يتقدم الصفوف بطل العالم السابق للفورمولا 1 “جنسن باتون”، والنجم “ميك شوماخر” الذي يواصل إرث عائلته الأسطوري، جنباً إلى جنب مع “أنطونيو جيوفينازي” و”روبرت كوبيتسا”. كما تكتسب هذه النسخة جاذبية جماهرية استثنائية بمشاركة أسطورة الدراجات النارية “فالنتينو روسي” في فئة “LMGT3″، وبطل سلسلة “إندي كار” الأمريكية “أليكس بالو”، مما يجعل من قائمة انطلاق 2026 الأقوى والأكثر تنوعاً في التاريخ الحديث.

قائمة الاحتياط لضمان “العدد الكامل”
كما جرت العادة، تضمنت القائمة أسماء الفرق الاحتياطية التي تنتظر فرصتها في حال انسحاب أي من المشاركين الأساسيين، حيث وضعت اللجنة المنظمة قائمة مرتبة بالأولوية لضمان بقاء شبكة الانطلاق كاملة بـ 62 سيارة، وهو الحد الأقصى الذي تستوعبه حظائر الصيانة (Pits) بالحلبة، لضمان استمرار الزخم الجماهيري والمنافسة الشرسة حتى اللحظات الأخيرة من السباق.





