مبيعات السيارات الكهربائية في الصين تتراجع 13%.. والأزمة تمتد إلى الأسواق العالمية
سجلت مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن (PHEV) في الصين انخفاضاً بنسبة 13% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذلك في ظل استعداد الحكومة الصينية لإلغاء الإعفاءات والتخفيضات الضريبية الرئيسية الممنوحة لهذه الفئة بحلول عام 2027. ما يثير تخوفات جديّة بشأن مستقبل هذا القطاع الحيوي.
حيث أظهرت البيانات الحديثة أن تراجع المبيعات لم يقتصر على السيارات الكهربائية بالكامل؛ بل طال أيضاً السيارات الهجينة التي شهدت هبوطاً عقب سنوات متتالية من النمو القياسي. ويرجع المحللون هذا التراجع إلى تصاعد حدة “حرب الأسعار” بين الشركات المصنعة وتشبّع السوق المحلية. إلى جانب الضغوط الاقتصادية العامة التي أثرت مباشرة على القرارات الشرائية للمستهلكين.
ثلاث شركات فقط في دائرة الربحية لمبيعات السيارات الكهربائية
ورغم الأعداد الكبيرة لشركات السيارات الكهربائية والشركات الناشئة في الصين؛ إلا أن ثلاث شركات فقط تنجح حالياً في تحقيق أرباح تشغيلية حقيقية، وهي: BYD وXiaomi وLeapmotor.
في المقابل تستمر بقية الشركات – وبينها علامات تجارية بارزة ومشهورة – في تكبد خسائر مالية متراكمة مع كل سيارة تبيعها متكئةً على الاستثمارات والتمويل الخارجي للاستمرار في السوق.
وأمام صعوبة تحقيق الأرباح داخل السوق المحلية؛ تتجه الشركات الصينية بقوة نحو زيادة صادراتها للخارج لتعويض التراجع الداخلي. ويتوقع الخبراء أن تنهي العلامات التجارية الصينية هذا العام بتصدير نحو 10 ملايين سيارة، وبنسبة نمو قياسية تصل إلى 41% مقارنة بالعام الماضي.
ومن شأن هذا التوسع المكثف في الأسواق العالمية – مثل أوروبا وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا – أن يطلق موجة جديدة من المنافسة الشديدة والمواجهات التجارية مع صانعي السيارات التقليديين، الذين يواجهون بالفعل تحديات كبيرة في مجاراة الأسعار التنافسية للسيارات الصينية.



