رئيس مجلس التجارة التايواني: 360° Mobility منصة لمستقبل التنقل الذكي
ثورة في سلاسل التوريد يقودها الذكاء الاصطناعي والكهرباء

صرّح جيمس هوانج، رئيس مجلس تنمية التجارة الخارجية التايواني(تايترا)، يوم الثلاثاء، أن “سلسلة التوريد بأكملها يُعاد صياغتها” بفعل الذكاءالاصطناعي والتحول نحو المركبات الكهربائية، وذلك بالتزامن مع افتتاحالمعارض الكبرى للتنقل الشامل (360° MOBILITY Mega Shows)، حيثترسخ تايوان مكانتها كشريك عالمي موثوق لقيادة هذه الثورة الصناعية.
وفي كلمته التي ألقاها في مركز تايبيه نانجينج للمعارض، سلط هوانج الضوءعلى انتقال تايوان من التصنيع التقليدي إلى مركز لابتكار التنقل. وقال هوانج: “في الوقت الذي تعيد فيه الصناعات التفكير في سلاسل التوريد وتسرع وتيرةالتغيير، تكتسب هذه النقاط قوة وأهمية أكثر من أي وقت مضى. فتايوانتساهم بقدراتها، ومرونتها، وموثوقيتها، والثقة التي تحظى بها“.
يجمع المعرض، الذي يستمر حتى 17 أبريل، ما يقرب من 900 جهة عارضة من16 دولة ومنطقة. ويُسمح للزوار التجاريين بالدخول عبر التسجيل المسبق، معإتاحة الحضور للجمهور العام أيضاً. ومن خلال الجمع بين معرض تايبيه لقطعغيار السيارات وإكسسواراتها (Taipei AMPA)، ومعرض تايوان للتنقلالكهربائي (E-Mobility Taiwan)، ومعرض تايبيه لإلكترونيات السيارات(Autotronics Taipei) تحت شعار “تمكين كل تحرك” (Empower EveryMove)، يغطي الحدث المركبات الكاملة، والتحول الكهربائي، والمكونات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأشباه الموصلات، والمقصورات الذكية.
وأخبر هوانج الحاضرين أن “التنقل اليوم يُعاد تشكيله من خلال التحولالكهربائي، والتحول الرقمي، والاتصال، والذكاء“، مشيراً إلى أن المركباتأصبحت منصات للتكنولوجيا، والبيانات، وإدارة الطاقة، والترفيه، وتجربةالمستخدم. وأضاف: “هذه ثورة في الصناعة؛ فأنماط الأعمال تتغير، ولهذاالسبب يُعاد تعريف مفهوم التنقل، ونحن من نقوم بتعريفه“.
وفي معرض حديثه عن التحول من المركبات التي تعطي الأولوية للأسعارالمعقولة إلى تلك التي تركز على الاتصال، أضاف هوانج: “لا زلت أتذكر أولسيارة قدتها، كانت حافلة فولكس فاجن طراز 1970، بالإضافة إلى سيارةبيتل. وأول سيارة امتلكتها كانت فورد كورتينا مستعملة طراز 1980″. وأوضحأن التوقعات الحديثة تتطلب مركبات أكثر ذكاءً تتفاعل مع السائقين، وتتصلبالبنية التحتية، وتدعم مساعي الاستدامة.
وفي شرحه لشعار المعرض، أشار هوانج: “إنه يذكرنا بأن كل خطوة إلى الأماملها أهميتها، وكل ابتكار له أهميته، وكل خطوة نحو الاستدامة لها أهميتها. وكذلك كل شراكة تجمع بين الناس والصناعات والأسواق لها أهميتها“. وسلّطالضوء على أن المعرض يجمع بين الأعمال والتكنولوجيا قائلاً: “هنا، يلتقيالتصنيع بالتحول الرقمي. وهنا، تلتقي الأجهزة بالبرمجيات، وتلتقي الطاقةبالذكاء، وتتحول الأفكار إلى فرص حقيقية“.
وفي أعقاب كلمة هوانج، أشار جيري هسو، نائب رئيس الرابطة التايوانيةلمصنعي الأجهزة الكهربائية والإلكترونية (TEEMA)، إلى أن هوانج “قدم لناللتو خطاباً رائعاً نيابة عن تايترا“، وأعلن عن خطة توسع دولية هامة. وكشفهسو أن الرابطة ستنشئ مجمعات تكنولوجية خارجية في المكسيك، وبولندا، والولايات المتحدة، والهند لدعم عمليات التصنيع العالمية لأعضائها ونشر منظومةالمركبات الكهربائية.
وتمثل الرابطة أكثر من 3000 عضو عبر 17 قطاعاً صناعياً – بما في ذلكأشباه الموصلات، والاتصالات، والأجهزة المنزلية، والكهرباء الثقيلة، والمعداتالكهربائية الثقيلة، وإلكترونيات السيارات – ويعمل بها أكثر من 930 ألفشخص على مستوى العالم.
وقال هسو إن الصناعة تنتقل من إطار العمل التقليدي (CASE) الذي يركزعلى المركبات المتصلة والمستقلة والمشتركة والكهربائية، إلى عصر يقوده الذكاءالاصطناعي. وأضاف: “ينتقل الذكاء الاصطناعي من السحابة إلى مقصورةالمركبة، ومن البرمجيات إلى هيكل السيارة. والمنافسة المستقبلية لن تتحدد بعدالآن بالقدرة الحصانية فحسب، بل بقوة الحوسبة، وقدرات البرمجيات، والبيانات، والحوكمة“.
وأردف أن المركبات المُعرّفة بالبرمجيات، والقيادة الذاتية، وأشباه موصلاتالسيارات، واتصالات الجيل السادس (6G)، ولوائح تنظيم الذكاء الاصطناعي، تعيد جميعها تشكيل المشهد العام للصناعة. وفي إشارة إلى رحلة قام بهامؤخراً إلى أوستن وسان فرانسيسكو، أعرب هسو عن إعجابه بـ “كيفية تفاعلسيارات الأجرة ذاتية القيادة مع البيئة الحقيقية“، مضيفاً: “أعتقد أن القيادةالذاتية ستصبح حقيقة واقعة قريباً جداً”.
وتسليطاً للضوء على المنظومة الشاملة في تايوان، أشار هسو إلى قوة المنطقةفي التصنيع المتقدم للرقائق، ووحدات الاتصالات، وأجهزة الاستشعار، وإدارةالطاقة، والحلول الحرارية، ولوحات الدوائر المطبوعة (PCBs)، ومنصاتالمركبات الكاملة المزودة بأنظمة المقصورات الذكية.
ويبرز في المعرض جناح سيارات الذكاء الاصطناعي وجناح تطبيقاتالهيدروجين كنقاط جذب رئيسية. وتشمل المعروضات البارزة حافلة هيدروجينمطورة في تايوان ومعتمدة وفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة – والتي تُعرض على نطاق واسع في تايوان لأول مرة – ومركبة كهربائية بثلاثعجلات من إنتاج (Lean Mobility)، وهي مشروع مشترك بين تايوانواليابان.
وتضم قائمة العارضين الرئيسيين شركات كبرى مثل فوكسكون (Foxconn)، وتشاينا موتور كوربوريشن (China Motor Corporation)، وسكودا(Škoda)، وفورتشن إلكتريك (Fortune Electric)، وتيكو (TECO)، وبيغاترون (Pegatron)، وأدفانتيك (Advantech)، وإي–ليد إلكترونيك (E-Lead Electronic)، ومايتاك (MiTAC). كما يضم قسم قطع غيار السياراتوالدراجات النارية موردين متخصصين في إضاءة المركبات، والمكونات الحيوية، وحلول صيانة خدمات ما بعد البيع.
وتقدم الرابطة التايوانية لمصنعي الأجهزة الكهربائية والإلكترونية ثلاثة أجنحةرئيسية: جناح سيارات الذكاء الاصطناعي، الذي يعرض تطبيقات تبدأ منأنظمة الطاقة وصولاً إلى تقنيات القيادة الذاتية؛ واتحاد أبحاث التنقل الآليفي تايوان، الذي يسلط الضوء على مقصورات الطاقة المدعومة بالذكاءالاصطناعي وحافلة الهيدروجين لعرض إنجازات البحث والتطوير الوطنية؛ وتحالفات صناعة المركبات الكهربائية في تايوان، التي تركز على حوسبة الحافةالمدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأنظمة طاقة السيارات، والإدارة الحرارية، والمركبات الكهربائية الخفيفة.
ويستضيف الحدث، الذي يتمحور حول التنقل المتصل، وتنقل المستقبل، والتنقلالأخضر، جناح الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG)، وتحالفمكونات السيارات، وأقساماً دولية مثل الجناح الأمريكي والجناح التشيكي. كما يُعقد منتدى التنقل الشامل (360° Mobility Forum) وبرامج المشترياتبالتزامن مع المعرض لتعزيز الحوار وربط العارضين بالمشترين العالميين.
وبعد توجيه الشكر للعارضين ووسائل الإعلام والشركاء من تايوان وخارجها، اختتم هوانج كلمته قائلاً: “إن التقنيات التي نطورها، والحلول التي نبتكرها، والشراكات التي نبنيها اليوم، ستشكل طريقة تحرك العالم غداً. لذا، دعونانمضي قدماً معاً”.



