لاندو نوريس يتألق في سباق جائزة المجر الكبرى ويمنح مكلارين انتصارها الأول في 2026
نجح بطل العالم الحالي لاندو نوريس في إهداء فريقه مكلارين فوزه الأول في موسم 2026 ببطولة العالم للفورمولا 1 عقب حسمه لسباق جائزة المجر الكبرى متفوقاً على ماكس فيرستابين وكيمي أنتونيلي في يوم شهد خروجاً دراماتيكياً وزواً لزميله أوسكار بياستري.
وكان بياستري قد انتزع الصدارة من زميله نوريس — المنطلق من القطب الأول — فور انطلاقة السباق بفضل تجاوز متقن عند المنعطف الثاني ليمسك بزمام المبادرة خلال النصف الأول من السباق على حلبة “وهنغارورينغ” التجاوز عليها شديد الصعوبة ورغم محاولات نوريس المتكررة للضغط والذي بدا يمتلك سرعة أكبر.

وعلى صعيد الصدارة خلف ثنائي مكلارين تقدم ماكس فيرستابين للمركز الثالث متجاوزاً ثنائي فيراري لويس هاملتون وشارل لوكلير. ومع اعتماد سائقي فيراري على الإطارات اللينة بعكس بقية سائقي الطليعة الذين انطلقوا بالإطارات المتوسطة “ميديوم” لم يستطع هاملتون ولوكلير استغلال تفوق إطاراتهما المبكر بسبب تواجد هما خلف سيارة ريد بول الخاصة بفيرستابين.
وفي اللفة 14 جازف هاملتون بدخول مبكر لمنصة الصيانة للانتقال للإطارات القاسية. رد فيرستابين بالدخول في اللفة التالية مباشرة ورغم نجاح هاملتون في القيام بـ “أندركات” مبكر تجاوَزَ به الهولندي إلا أن الأخير شن هجوماً جريئاً من الجهة الداخلية عند المنعطف الأول ليستعيد مركزه ونتيجة لتواليات التوقفات الأولى حافظت المراكز الخمسة الأولى على ترتيبها مع استثناء كيمي أنتونيلي الذي أطال فترة تواجده على الحلبة محاولاً تطبيق استراتيجية التوقف الواحد قبل أن يضطر للدخول في اللفة 23 للتزود بالإطارات القاسية بعد تراجع أزمنته.

دراما مكلارين.. بياستري يفقد الصدارة ثم ينسحب
عقب الجولة الأولى من التوقفات واصل نوريس ملاحقة بياستري كظله ورغم خروج نوريس عن المسار لفترة وجيزة عند المنعطف الرابع في اللفة 29 تلقت سيارته تنبيهاً من مهندس السباق لتهدئة السرعة حيث اعتقد الفريق أن سائقه البريطاني يحاول إثبات أفضليته وسرعته مقارنة بزميله متصدر السباق.
لكن نقطة التحول الكبرى جاءت أثناء التوقف الثاني حيث استدعت مكلارين بياستري أولاً وعند خروجه تعرض لاحتكاك مع سيارة كارلوس ساينز أثناء تجاوز الأخير كسيارة متأخرة بلَفّة، مما أفقده ثوانٍ ثمينة مكّنت نوريس — الذي تمددت فترته على الحلبة لـ 5 لَفّات إضافية — من الخروج أمامه واستعادة صدارة السباق.
ولم تتوقف معانة بياستري عند هذا الحد، ففي اللفة 56 طرأت نكسة محبطة للأسترالي حين توقفت سيارته على جانب الحلبة إثر تعطل مفاجئ في علبة التروس (Gearbox) لينهي السباق بانسحاب مرير بعد أن كان المرشح الأبرز للظفر باللقب.

وفي اللحظات الأخيرة ابتعد نوريس بالصدارة بفارق مريح ووسع الفارق إلى أكثر من 15 ثانية ممتصاً ضغط ماكس فيرستابن الذي خطف المركز الثاني بفضل استراتيجية حكيمة من ريد بول بينما أكمل الشاب كيمي أنتونيلي منصة التتويج بحلوله ثالثاً لمصلحة مرسيدس.
وبهذا الفوز استعاد نوريس ونادي مكلارين نغمة الانتصارات ليكون الفوز الأول لـ “لاندو” منذ سباق إنترلاغوس 2025 والأول له منذ تتويجه بلقب السائقين للسنة الماضية.



