لعنة كورونا تضرب صناعة السيارات في العالم

ترجمة مروة مجدي
علقت شركة جنرال موتورز الإنتاج بكل مصانع التجميع بقارة أمريكا الشمالية في غضون أسبوع عقب الأضرار التي لحقت بالمصانع التي تنتج الشرائح الالكترونية جراء انتشار جائحة كورونا التي لحقت بالعالم بأسره. وفقاً لما نشره موقع يو اس ايه توداي.
وأصدرت إدارة الشركة في ديترويت بيان ينص على استكمال العمل خلال الأسبوع المقبل في بعض من مصانعها ومنهم: مصنعها في أرلينجتون بتكساس، والذي يحمل على عاتقه إنتاج سيارات الدفع الرباعي عالية الربحية، بالإضافة إلى مصنع فلينت بميتشجن، والذي يتخصص في إنتاج شاحنات النقل الثقيل، ومصنع بولينج غرين في كنتاكي، والذي يعمل على إنتاج سيارات كورفيت وحصة من مصنع لانسينج جراند ريفير في ميتشجن، والذي يشمل إنتاجه بعض من موديلات شيفروليه كمارو وكاديلاك بلاكوينج. أما باقي مصانعها داخل القارة ستعلق الإنتاج بشكل مؤقت بدءاً من الأسبوع المقبل.
صرح دان فلوريس، المتحدث باسم شركة جنرال موتورز أن “كل ما أعلنته الشركة يتعلق بشكل أو بآخر بنقص الشرائح الالكترونية، ويعد أوريون هو المصنع الوحيد الذي تراجع إنتاجه رغم عدم تأثره بما تأثر به الآخرون” مشيراً إلى إغلاق المصنع أثر مشكلة شيفروليه بولت.


الشرائح الالكترونية تمد يدها نحو أجهزة اللاب توب بدلاً من السيارات
ويعاني مجال السيارات على مستوى العالم أجمع من نقص الشرائح الالكترونية والتي تستخدم في عديد من قطع غيار السيارات منذ بداية هذا العام. تستعمل هذه الشرائح كذلك في الصناعات الالكترونية البسيطة، فنظراً لما جلبته جائحة كورونا خلفها من تعليق الإنتاج عجلة الإنتاج والحياة اليومية واضطرار الكثير من العمال والأطفال إلى ترك أعمالهم ومدراسهم والبقاء في منازلهم العام الماضي، أدى هذا الأمر إلى زيادة الطلب على شراء الأجهزة الالكترونية الخاصة مثل أجهزة اللاب توب لاستكمال ممارسة أعمالهم ودراستهم مما أثر بالسلب على كم هذه الشرائح وصار سبباً رئيسياً في نقصانها.
ولهذا السبب اضطرت شركات السيارات إما لتعليق الإنتاج بشكل مؤقت عن الإنتاج او استعمال القطع المتواجدة على استحياء، انتظاراً لبقية الشرائح الناقصة لاستكمال إنتاج السيارات وشحنها إلى المعارض. فلازال مخزون السيارات الحديثة محدود ومرتفع الأسعار.
وأضاف فلوريس أن “جائحة كورونا ساقت في طريقها قيوداً فرضت في الدول التي تنتج هذه الشرائح، ولكن لا يسعني القول إن كان سبب فرض هذه القيود هو معدل الإصابة المرتفع بين العاملين أم أن الحكومة فرضتها على المصانع كإجراء وقائي لمواجهة الجائحة”.
ورغم هذا، فلا يزال نشاط الشركة مستمراً في مواقع عديدة، مثل مصنع فورت واين في انديانا ومصنع سيلاو في مكسيكو وهي مصانع تعمل في إنتاج الشاحنات النقل الخفيف رغم اتخاذ القرار بتعليق الإنتاج لفترة ما.
وفى سياق متصل أوضح فلوريس أنه ” اثناء تعليق الإنتاج مؤقتاً وقت الإغلاق، انتهزت الشركة الفرصة واتجهت إلى إصلاح وإرسال السيارات التي لم يستكمل إنتاجها نظراً لتأثر عديد من المصانع بالجائحة بما في ذلك فورت وأين ويلاو إلى الموزعين لاستيفاء طلبات العملاء المتزايدة على منتجات مصانعنا، ونحن على ثقة تامة بقدرات فريق العمل لدينا من حيث مواصلة السعي خلف حلول مبتكرة للحد من الوقع الذي أصاب الإنتاج، برغم من دقة الموقف وعدم استقرار الوضع حتى الآن”.


إجراءات احترازية تصدرها الشركة لتخطى هذه المرحلة
وعلى ضوء هذا الموقف، سارت الشركة الأمريكية عدة خطوات تجاه المصانع التي تأثرت جراء الجائحة؛ لتعديل مسار الإنتاج، من بينها:
تعليق الإنتاج بكلا من مصنع سيلاو وفورت واين لفترة مؤقتة تصل إلى أسبوع أو أكثر قليلاً على أن يستكمل الإنتاج بدءاً من 13 سبتمبر الجاري، هذا بحسب ما تتوقعه إدارة الشركة.
تعليق الإنتاج لفترة مؤقتة تصل إلى أسبوعين بمصنع وينتزفيل في ميسوري والمتخصص في إنتاج سيارات شيفروليه كلورادو وشاحنات جي ام سي كانيون متوسطة الحجم وشيفروليه اكسبريس وجي ام سي سافانا.
وعلى نفس النهج، دام تعليق الإنتاج لمدة أسبوعين آخرين بمصنع كامي بكندا ومصنع سان لويس بوتزي بالمكسيك، الأمر الذي أدى إلى توقف إنتاج سيارات الدفع الرباعي شيفروليه ايكنوكس متوسطة الحجم والتي ينتجها هذان المصنعان منذ منتصف أغسطس السابق. أضف إلى ذلك استكمال إنتاج سيارات الدفع الرباعي جي ام سي تيراين متوسطة الحجم والتي ينتجها مصنع سان لويس بوتزي كذلك.
وأضاف مصنع لانسينج دلتا في ميتشجن فترة توقف تصل إلى أسبوعين آخرين. وتتوقع إدارة الشركة استكمال عجلة الإنتاج مرة أخرى بدءاً من الأسبوع الرابع من هذا الشهر ويشتهر هذا المصنع بإنتاج سيارات الدفع الرباعي شيفروليه ترافيرس وبويك انكلايف.
اضطرت الشركة لمد تعليق إنتاج المؤقت أسبوعين آخرين بالنسبة لمصنع سبرينج هيل في تينيسي وهو مصنع يتخصص في إنتاج سيارات الدفع الرباعي جي ام سي أكاديا وكاديلاك اكس تي 5 متوسطة الحجم. وتتوقع الشركة استكمال مزاولة الأعمال بهذا المصنع بدءاً من الأسبوع الرابع من هذا الشهر.
على غرار مصنع سبرينج هيل في تينيسي، اتخذت الشركة قرارها بمد فترة تعليق الإنتاج بمصنع راموس في بالمكسيك لفترة مماثلة قبل استكمال انتاج سيارة الدفع الرباعي شيفروليه بلازر بدءاً من الأسبوع الثالث، كما توقف إنتاج السيارة ايكنوكس منذ منتصف أغسطس الماضي ليبدأ مرة أخرى خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر المقبل.

وأوضح المتحدث باسم الشركة مرة أخرى أن “ما تم إعلانه هو بناء على ما بين يدينا من معطيات في الوقت الراهن. ولكن ليس بمقدوري التكهن إن جد جديد يتعين علينا إعلانه خلال الأسابيع المقبلة ام أنه لا زالنا نجابه آثار أخرى جراء هذه الجائحة وهو ما سيتحدد في حينه وفقاً للظروف التي نحياها”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى