زجاج «فورد».. مريض!

انفصال الزجاج الأمامي وفتحة سقف السيارة تشكل أزمة رئيسية للشركة العالمية

ترجمة – مروة مجدي:

خضعت شركة فورد العالمية بسبب السيارة فورد مسوتانج ماتش التي انتجت خلال النصف الأول من العام الجاري إلى استدعاء على قدر عالي من الأهمية يتعلق بالزجاج الأمامي وفتحة السقف البانورامية والذي ثبت عدم سلامة كلا منهما. وقد نما إلى علم الشركة استدعاء نحو 5000 في كندا كما تبين أنه يتعين استدعاء حوالي 38 ألف و714 سيارة في قارة أمريكا الشمالية وأوروبا، وفقاً لموقع إنسايد اى فى. وتضرر هذا العدد من السيارات بسبب مشكلة الزجاج، كما يعاني نحو 27 ألفا و318 سيارة من مشكلة أخرى تتعلق بفتحة السقف البانورامية.

وقد أعلنت الإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة عن قائمة الاستدعاءات بتاريخ 14 سبتمبر الماضي مشيرة إلى أن عدد السيارات بلغ 17 ألفا و692 سيارة، حيث تعرضت للضرر الذي نجم عن مشكلة الزجاج الأمامي، وعدد 13 ألفا و544 سيارة قد تتعرض للضرر بسبب المشكلة الأخرى.
إذ أتضح أن الزجاج الأمامي الخاص بهذه السيارة لا يتوافق مع المواصفات الفيدرالية لسلامة السيارات 212، مما يؤدي إلى انفصال الزجاج الأمامي عن السيارة في أثناء الحوادث لا قدر الله والذي يؤدي بدوره إلى مزيد من الإصابات.

فورد تعالج المشكلتين على وجه السرعة

استدعت شركة فورد السيارة فورد موستانج ماتش اى موديل 2021 المباعة والتي تعاني من إحدى المشكلتين؛ إذ ربما لم يثبت الزجاج الأمامي بشكل صحيح مما يؤدى إلى انفصاله عن السيارة. ومن ناحية أخرى تعد فتحة السقف البانورامية غير الملائمة والتي تنفصل عن السيارة خطراً داهماً على الطريق وتزيد من معدل مخاطر الحوادث والإصابات؛ الأمر الذي يؤكد إخفاق فورد في الالتزام بشروط المواصفات الفيدرالية لسلامة السيارات. وعلى هذا الأساس اتخذت فورد إجراءاتها لتقديم حلولها. إذ يتولى الموزعون تغيير وإعادة تركيب الزجاج الأمامي، وبالنسبة لفتحة السقف تولت إضافة كم أكبر من مادة اورثان اللاصقة بلا مقابل. ويتوقع إرسال رسائل إخطار العملاء في تاريخ 27 أكتوبر 2021، وعلى العملاء التواصل مع شركة فورد لحل المشكلة التي تواجههم.

وقد باعت شركة فورد خلال الثمانية أشهر الأولى من هذا العام نحو 17 ألفا و277 سيارة ماتش اى فقط في الولايات المتحدة. وقد تضرر عدد بسيط يصل إلى ألف و258 سيارة في الولايات المتحدة في شهر مارس نظراً لاستدعاء السيارات بسبب انحلال مسامير بالإطار الفرعي والتي تقلل من مستوى كفاءة أداء السيارة في حالة وقوع حوادث مما يزيد من مخاطر الإصابات.
ويتعشم الجميع في انتهاء المشاكل وعدم مواجهة أي مشاكل مستقبلية أخرى.

فورد لا تبكي على اللبن المسكوب

وجهت فورد في الوقت ذاته مجهوداتها نحو الشاحنات والسيارات الكهربائية وفقاً لتصريحاتها خلال الأسبوع الراهن والتي أعلنت فيها عن إنفاق نحو 11.4 مليار دولار لإنشاء ثلاثة مصانع لإنتاج البطاريات ومصنع شاحنات كهربائية على الأراضي الأمريكية، موفرة بذلك 11 ألف فرصة عمل في غضون الأربعة أعوام المقبلة للمضي قدماً تجاه السيارات الكهربائية وانهاء انتاج الشاحنات والسيارات التي تعتمد على الوقود التقليدي كمساهمة متواضعة للجهود المبذولة من الجميع لمواجهة تغير المناخ، ومحاولة لنيل رضا العملاء بعد ما لاقوه من مشكلات أصابت السيارة فورد موستانج ماتش اى. وقد أفادت الشركة أن يتعين عليها إنتاج ما يزيد عن مليون سيارة كهربائية ابان العام الواحد خلال النصف الثاني من العقد الراهن. نقلاً عن موقع نيويورك تايمز

بايدن يمارس دوراً حيوياً للنهوض بالسيارات الكهربائية

ويمارس الرئيس الأمريكي جو بايدن ضغوطه على الكونجرس لتفعيل سياسات تنقل العالم بأسره بعيداً عن الوقود العضوي، وتعد هي نقطة النقاش الرئيسية في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي والذي يحضره بايدن وغيره من الرؤساء في جلوسجو في اسكوتلندا خلال شهر نوفمبر المقبل.
وقد أشار ويليام فورد، الرئيس التنفيذي للشركة إلى ذلك قائلاً ” أعتقد أن مجال الصناعة يتوجه إلى الطاقة الكهربائية، وسيتخلف عن الركب من لا يسعى إلى هذا المجال”.
وانتقد أنصار البيئة شركات السيارات عن عدم استجابتهم الكافية تجاه التغير المناخي، ولترويجهم المزيد من السيارات والشاحنات التي تعمل بالوقود التقليدي. وتنطلق الشركة في طفرة قوية نحو مجال السيارات الكهربائية في غضون الأشهر المقبلة بسبب تداعيات البيئة المتزايدة ولمواجهة تحديات السيارة تيسلا المنافسة لهم في هذا المجال، والتي تعد رائدة صناعة السيارات الكهربائية؛ إذ تتسابق شركات مثل فورد وجنرال موتورز إلى اللحاق بها، وتبيع تيسلا ما يزيد عن 800 ألف سيارة خلال العام الواحد.


الشركة الأمريكية تخطط لبناء أربعة مصانع دفعة واحدة

وأعلنت شركة فورد عن إنشائها مصنعين لإنتاج البطاريات في ولاية كنتاكي، ومصنع آخر في تينيسي، علاوة على اعتزام الشركة بناء مصنع آخر في تينيسي لإطلاق الشاحنات الكهربائية الصغيرة. وتستثمر فورد نحو 7 مليار دولار لهذا الغرض. وتتيح فرص عمل لا بأس بها للكثيرين، مما يعد انتصاراً ساحقاً حققه بايدن، الذي لم يمل يوماً من الحث على التوجه نحو السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والتي تخلق ملايين من الوظائف النقابية. وتهدف شركات السيارات ومن بينها شركة جنرال موتورز إلى التوقف عن إنتاج سيارات عوادم الاحتراق الداخلي بحلول عام 2035 من خلال استثمار المليارات في إنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات، إذ قررت هذه الشركة إنشاء أربعة مصانع في الولايات المتحدة الأمريكية في غضون السنوات القليلة المقبلة. وتتوقع شركة فورد أن يصل إنتاج السيارات الكهربائية إلى 40% من إنتاجها الكلي قبل مطلع العام القادم.
وتسعى شركة فورد من خلال مصنعها الجديد المقرر إنشاؤه في ستانتون بتينيسي تحت اسم بلو أوفال سيتي والذي يتجاوز في مساحته مصنع فورد روج الكائن في ديترويت أن يوفر فرص عمل لنحو 6000 موظفاً ويشمل تشغيل إعادة تدوير البطاريات كذلك بجانب مصانع لإنتاج البطاريات والشاحنات إذ يفترض أن ينتج هذا المصنع الشاحنات الصغيرة اف والتي تعمل بالبطارية الحديثة، ولكن لا تزال شركة فورد تخفي تفاصيل هذا الحدث.
أما فيما يخص المصنعين الآخرين، فهما يقعان في جليندال بولاية كنتاكي، لإنتاج البطاريات التي تستخدم في سيارات فورد ولينكولن الكهربائية. ويتوقع أن يوفرا نحو 5000 فرصة عمل، ويعمل بالفعل نحو 13 ألف فرداً في مصانع الشاحنات وسيارات الدفع الرباعي في لوفيل.


أزمة الرقائق الالكترونية لن تمثل عائقاً أمام تقدم فورد

وأبدت شركة فورد استيائها تجاه أزمة نقص الرقائق الالكترونية العالمية والتي ألحقت الضرر بعديد من الشركات. فقد واجهت طموحات الشركة تجاه تصنيع السيارات الكهربائية بعض الاضطرابات التي نجمت عن هذه الأزمة. وقد أفادت إدارة الشركة أن “طلب الشركة هذه الرقائق يتزايد يوماً بعد يوم وعدد السيارات التي انتجت خلال الربع الثالث فاق السيارات المنتجة في الربع الثاني بمراحل”. وأضافت الشركة أن “الطلب على بطاريات السيارات الكهربائية ارتفع إلى حد مذهل، ولهذا علينا تخطي الكثير من القيود والعمل بجهود أكبر لملاقاة هذه الطلبات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى