لحل معضلة الحرارة.. بي واي دي تبتكر تكنولوجيا التبريد بالغمر للبطاريات

بينما تقف سخونة البطاريات حائلاً أمام تطوير سرعات الشحن والمدى في صناعة السيارات الكهربائية؛ يبدو أن شركة بي واي دي قد نجحت في فك هذه المعضلة التكنولوجية. حيث سجلت الشركة براءة اختراع لنظام تبريد مبتكر يعتمد على الغمر المباشر، مستفيدة من حلول هندسية غير مسبوقة تضمن العزل التام للمكونات الكهربائية.
تقنية التبريد بالغمر
ومن المعروف تقنياً أن السوائل والكهرباء ذات الجهد العالي لا يمتزجان. غير أن مهندسي BYD تجاوزوا هذه العقبة بتصميم غلاف للهيكل يتكون من حجرتين منفصلتين. ويُتيح هذا التصميم للشركة تطبيق مفهومها الجريء باستخدام سائل “عازل للكهرباء” (غير موصل)، مما يضمن سلامة المكونات الإلكترونية بالكامل.
ويعتمد المفهوم على وضع وحدات البطارية في حوض مخصص لسائل التبريد صُمم بعناية لاحتواء السائل بما يضمن بقاء المكونات والتوصيلات الكهربائية – غير المتوافقة مع السوائل – جافة تماماً داخل الحجرة الأخرى.
وبأسلوب أبسط يُشبه هذا الابتكار أجهزة الكمبيوتر التي تعتمد على تقنية “التبريد بالغمر” (Immersion Cooling). حيث تُوجه التوصيلات بين الحجرات من الأعلى بدلاً من تمريرها عبر القاع أو الجدران الجانبية. ويُشكل الحد من مخاطر تسرب السائل عند نقاط السد السفلية الركيزة الأساسية للابتكار الهيكلي في براءة اختراع BYD.
اختراع بي واي دي يمهد للوصول لسرعات شحن أسرع بحرارة أقل

وتستند الشركة في هذا الترتيب الهندسي إلى علم الفيزياء. حيث يزداد الضغط الهيدروستاتيكي كلما زاد عمق السائل. وبالتالي فإن نقل الفواصل ومانعات التسرب إلى أجزاء أعلى في الغلاف يقلل من ضغط السائل الواقع عليها بشكل كبير، مقارنة بوضعها في الأسفل. وهو ما يُقلل مباشرة من احتمالية حدوث تسريبات على المدى الطويل.
وحتى السائل العازل للكهرباء المُستخدم تم تطويره خصيصاً لهذه المهمة. إذ يتكون من صيغة قائمة على الهيدروكربونات أو الإسترات لتوفير الحماية ضد الحرائق، وتحمّل الرطوبة، والحد من المخاطر البيئية في حال وقوع حادث.
ورغم أن براءة الاختراع سُجلت لتشمل حاويات تخزين الطاقة بدلاً من سيارات الركاب، إلا أن آفاق تطبيقها في صناعة السيارات تظل واعدة للغاية. وفي حال تطبيق هذه التكنولوجيا في السيارات الكهربائية مستقبلاً؛ فإنها قد تفتح الباب أمام تسجيل سرعات شحن أسرع دون التسبب في ارتفاع درجات الحرارة. فضلاً عن تمكين إنتاج بطاريات بأجهزة أكثر كثافة، وكفاءة إجمالية أعلى، ومدى قيادة أطول.



