نيو وفاجن وفورد.. تهدد بقاء تيسلا على عرش السيارات الكهربائية

ترجمة – مروة مجدي:
أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن السيارات الكهربائية هي سيارات تيسلا؛ نظراً لهيمنة وسيطرة الشركة على أسواق السيارات الكهربائية لأعوام عديدة إلى الحد الذي أصبح امتلاك هذه السيارة علامة مميزة لصاحبها، وذلك بقيادة ايلون مسك المثير للجدل والذي يصفه البعض إما بالعبقرية أو بالجنون المحض.
ويبدو واضحاً للعيان بفضل معدل المبيعات الضخم الذي حققته هذه السيارة في أسواق أورويا والصين وافتتاح مصانع جديدة لها في برلين وشنغهاى وتكساس؛ أنها اليد العليا التي تتحكم في مجال السيارات الكهربائية في العالم، فقد استطاعت الشركة بعد إصدار كشوفات أرباح الربع الثامن لها على التوالي تعزيز ذاتها، لتصير الاستثمار الأكثر رواجاً في مجال السيارات الكهربائية.
ولكن مجال السيارات الكهربائية وجبة دسمة، ومن المقرر أن يستمر ويواصل نموه في ظل تحرك العالم نحو وسائل تضمن بيئة نقية وحياة أفضل، ولا يوجد سبب وجيه للامتناع عن الحصول على حصة من هذا المجال بتقديم قدر من الاستثمار المطلوب، ورغم أن شركة تيسلا تملك حصة ضخمة بالفعل من هذه الوجبة الشهية، إلا أن الآخرين أيضاً ليسوا بحديثي العهد في هذا المجال الذي يضع فيه الجميع آمالهم نصب أعينهم.
نيو“ العملاق الصيني المنافس الشرس لايلون مسك
وفي محاولة للوصول إلى مزيد من المعلومات عن شركات أخرى بخلاف شركة ايلون مسك وضح جوش جيلبرت، المحلل المالي بمؤسسة ايتورو، أن السيارة نيو عملاق السيارات الكهربائية في الصين، على غرار تيسلا، تهيمن هي الأخرى على مخزون السيارات الكهربائية التجاري في استراليا على مدار العامين السابقين، وذلك وفقاً لما نقله موقع لايف هكر.
فقد صرح جيلبرت في سياق آخر أن: “السيارة نيو هي أحد أكثر السيارات الكهربائية رواجاً بين المستثمرين الاستراليين على مدار الثمانية عشرة شهراً الماضية، ويرجع الفضل بشكل أو بآخر إلى الزيادة بنسبة 1000% في عام 2020”.
“وانخفض صافي الخسارة بحسب كشف الأرباح الأخير للشركة ليصل إلى 90 مليون دولار، الأمر الذي يشير إلى تحرك الشركة على المسار الصحيح، وهو ما يعني زيادة ربحها بحلول عام 2023 إن واصلت طريقها على نفس المسار، والخطوة التالية لهذا المنافس الصيني الشرس هي الانطلاق والانتشار في أسواق أوروبا، وهو أمر لابد منه لمواصلة النمو”.


المارد الألماني فولكس فاجن
ووفقاً لحديث جيلبرت، فقد ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في عام 2020 وبالأخص في الأسواق الأوروبية حتى في خضم الجائحة التي أصابت العالم بأسره، وهو الارتفاع الذي وضع المارد الألماني فولكس فاجن في مكانة عالية دون أي إشارات تدل على توقفه أو حتى تأخره قليلاً عن المعهود.
وأضاف جوش أن: “المارد الألماني يمتلك بمفرده في مجال السيارات الكهربائية طرازين من السيارات الكهربائية ضمن أعلى 10 سيارات كهربائية في أوروبا لعام 2020“، وهو ما يشير بمنتهى البساطة إلى مدى رواج هذه السيارة في الأسواق الأوروبية والتي هي أكبر أسواق السيارات الكهربائية على وجه الأرض”.
“وقد توصلت الشركة في عام 2020 إلى ما يسمى بيوم الطاقة على غرار يوم البطارية الخاص بشركة تيسلا، فهي تكشف عن خارطة طريق طويلة الأجل بشأن السيارات الكهربائية وبطاريات أرخص في التكلفة وشحن أعلى، وهو ما يعد ضربة ناجحة لصالح المستثمرين، وعلى ضوء ما سبق أتوقع أن تمثل الشركة الألمانية أكبر تهديد ينزع تيسلا من الموقع رقم 1 الذي تحتله في المبيعات“ ومازال الحديث لجيلبرت.

فورد.. هل تتفوق على نظيرتها الأمريكية؟
وفي سياق آخر أعلن محلل مؤسسة ايتورو أن “فورد والتي هي أحد أكثر العلامات التجارية المتعارف عليها بين العامة التي توجهت لإنتاج السيارات الكهربائية بحزم قد أعلنت مؤخراً عن رهنها لما يقرب من 30 مليار دولار لصالح موديلاتها الكهربائية وبالأخص الموديلات الأكثر رواجاً مثل F150 وموستانج”.
كما أضاف أن “الشركة تخطط نحو التوجه الكامل إلى السيارات الكهربائية في أوروبا بحلول عام 2030 بما يتماشى مع خطط الحكومات بخفض إنتاج سيارات محركات الاحتراق الداخلي، وبجانب تميز شركة بحجم فورد، يضمن كل ما سبق استمرارية المبيعات بمثل هذه القوة على مدار السنوات المقبلة“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى