حصيلة صناعة السيارات في مصر خلال عام.. مصانع جديدة وخطوط إنتاج تعود للحياة

شهد عام 2025 طفرة في افتتاح والتوسع في صناعة السيارات في مصر. الأمر الذي يجعل العام يستحق لقب عام التجميع المحلي. فبينما اتجهت بعض الشركات إلى تدشين مصانع جديدة خاصة بها، لجأت شركات أخرى إلى التصنيع لدى الغير، وعادت شركات أخرى للإنتاج بعد توقف.

مصانع عز السويدي

فبدأ العام بافتتاح مجمع مصانع عز السويدي بمدينة السادس من أكتوبر، والذي نتج عن تحالف مجموعة عز العرب وشركة السويدي كابيتال. والذي بدأ بإنتاج السيارة بروتون ساجا بنسبة مكون محلي تتجاوز 48%، لتنضم إلى البرنامج الوطني لدعم صناعة السيارات.

وأعلنت مجموعة عز العرب آنذاك أن رؤيتها الصناعية لا تقتصر على تجميع سيارة واحدة للعلامة التي تمثلها كوكيل رسمي؛ فمن حيث علامة بروتون أعلنت أنها تعتزم ضم طرازين آخرين؛ أحدهما سيدان والأخرى SUV سيتم تجميعهم في مصر. بالإضافة إلى العمل على زيادة الإنتاج مستقبلاً للوصول إلى التصدير. حيث تم الاتفاق بالفعل مع بروتون العالمية علي التصدير لعدد سبع دول أفريقية.

كما تتسع خطة التصنيع لتشمل التجميع لصالح الغير، عبر التوسع في الأعمال الإنشائية ليصل المجمع إلى مساحة 70 ألف متر مربع، بإجمالي استثمارات 50 مليون دولار. ليشمل المجمع ثلاثة مصانع، الأول ما تم تشغيله بالفعل. والثاني هو مصنع الدهان، والمخطط أن يصبح جاهزا للإنتاج خلال الربع الثاني من 2026. بالإضافة إلى مصنع ثالث لتجميع السيارات لتصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلي 80 ألف سيارة سنويا كحد أقصى.

أما عن تنوع الإنتاج؛ فتهدف الشركة لتكون أول منتج للسيارات الكهربائية في مصر. وإلى جانب صناعة السيارات؛ تسعى عز العرب السويدي كذلك لتصنيع وتجميع قطع الغيار، بجانب مكونات الإنتاج ليس فقط التقليدية، وإنما أيضاً الغير تقليدية مثل المحركات. بالإضافة إلى أجزاء السيارات والبطاريات.

علامتين لجي بي أوتو

المصنع الثاني هو التابع لمجموعة جي بي أوتو بمدينة السادات، والذي استمرت أعمال تدشينه لأكثر من عامين. لتنطلق عمليات التشغيل الكاملة في بداية 2025. وبالفعل أطلقت الشركة باكورة إنتاج المصنع وهي السيارة شانجان CS55 plus. بينما كان من المفترض إطلاق طراز آخر من سيارات هافال خلال العام المنصرم.

وكان مدير علامة هافال، التابعة لوكيلها جي بي أوتو، محمد مراد قد صرح للموقع أن الشركة تعتزم الكشف عن سيارة هافال المجمعة محلياً خلال 2025، على أن تعمل على زيادة نسبة المكون المحلي بها في 2026 بما يتناسب مع شروط حوافز البرنامج الوطني لدعم صناعة السيارات. إلا أن إطلاق السيارة المجمعة محلياً لم يتم حتى الآن.

خطوط إنتاج جديدة

وفيما يخص زيادة خطوط الإنتاج؛ فتمكنت شركة جلوبال أوتو من ضم طرازات جيلي إلى خطوط إنتاج مصنع الشركة البافارية بمدينة السادس من أكتوبر بالتعاون مع شركة أوتوموبيليتي، المصنع الحصري للعلامة الصينية. وهي الشراكة التي أسفرت عن تقديم طرازين هما إمجراند السيدان وكول راي الـSUV. فيما شهد العام ذاته زيارة وفد من جيلي العالمية لمصر لمناقشة التوسع في التصنيع المحلي بالتعاون مع شريكها المصنع في الفترة القادمة.

كذلك أعادت شركة جنرال موتورز، عبر مصنعها بمدينة السادس من أكتوبر، خط إنتاج السيارة السيدان شيفروليه أوبترا من جديد، بعد توقف دام لسنوات اقتصر عمل المصنع خلال على شاحنات النقل فقط. حيث أطلقت السيارة في السوق المحلية في يناير 2025.

عودة النصر للسيارات

أما شركة النصر للسيارات، والتي شغلت أخبارها الرأي العام السنوات الأخيرة، منذ بدء الحديث عن مشروع إعادة إحيائها؛ فشهد العام المنصرم تقديمها لمنتجين من إنتاج مصنع الأوتوبيسات وهما نصر سكاي السياحي وميني باص نصر ستار. بينما مازال العمل جاري في تطوير مصنع السيارات الملاكي، حيث يجري حالياً التشغيل التجريبي لخطوط الإنتاج.

كما شهد العام نفسه الكشف عن تحالف النصر الصافي بين الشركة وشركة الصافي، والذي يهدف لتصنيع السيارات الملاكي في مصنع النصر بعد انتهاء تطويره. حيث من المقرر إنتاج السيارة الكهربائية MAGE EV، وفق ما أعلنه التحالف في منتصف 2025. إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.

صناعة السيارات ومكوناتها

وإلى جانب المصانع التي بدأت الإنتاج بالفعل؛ توسعت مجموعة المنصور في القطاع الصناعي على مستويين وهما تجميع المركبات وإنتاج مستلزمات الإنتاج من الفلاتر بمصنعين اختتمت بهما العام. المصنع الأول هو ماك لتصنيع وسائل النقل بمدينة السادس من أكتوبر. والذي يستهدف إنتاج 50 ألف وحدة من السيارات سنوياً في مرحلته الأولى، على أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 100 ألف وحدة سنوياً في المرحلة الثانية. وذلك بنسبة مكون محلي تتجاوز %45. ومن المخطط أن يبدأ الإنتاج في المصنع في الربع الثالث من العام القادم.

والمصنع الثاني هو المنصور للفلاتر بمدينة العاشر من رمضان. وهو المصنع الذي تسعى المجموعة من خلاله لتحقيق نسبة تصدير 35% من إجماله إنتاجه من الفلاتر بحلول عام 2027، بحسب تصريحات المهندس طارق عطا الرئيس التنفيذي للمصنع. بينما يبلغ حجم الإنتاج 10 ملايين فلتر سنوياً.

كما صرح السير/ محمد منصور، رئيس مجلس إدارة مجموعة المنصور في أبريل من العام المنصرم بأن مصنع ماك يستهدف إنتاج السيارات والمركبات الكهربائية. حيث يقع على مساحة إجمالية تصل إلي 47,500 متر مربع. في حين كشفت المجموعة هذا العام عن استحواذها على وكالة علامة بي واي دي الصينية في شراكة تجمع بين الشقين التجاري والصناعي. حيث كشف وفد شركة بي وادي العالمية في لقائه برئيس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي عن استراتيجيتها لتطوير منظومة التصنيع المحلي لقطاع السيارات في مصر بالتعاون مع مجموعة المنصور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى