بمعجزة تاريخية.. مرسيدس تقتنص لقب باتهورست 12 ساعة بعد الانطلاق من المركز قبل الأخير
في واحدة من أكثر النتائج إثارة في تاريخ سباقات التحمل العالمية، حسم فريق “مرسيدس-إيه إم جي” (Team GMR) لقب سباق “باتهورست 12 ساعة” (Bathurst 12 Hour) لعام 2026.
ويُعد هذا السباق، الذي يقام على حلبة “ماونت بانوراما” الأسطورية في أستراليا، واحداً من أصعب سباقات “التحمل” في العالم، حيث تستمر السيارات في التسابق المتواصل لمدة 12 ساعة كاملة، وهو جزء من بطولة “إنتركونتيننتال جي تي” العالمية.
كسر الأرقام القياسية من القاع إلى القمة
حقق الثلاثي مارو إنجل، وماكسيم مارتن، وميكايل جرينير فوزاً يوصف بـ “المعجزة”؛ حيث دخلت سيارتهم مرسيدس رقم 888 التاريخ اليوم بعدما حطمت الرقم القياسي لأدنى مركز انطلاق يحقق الفوز في تاريخ الحلبة. فبعد كارثة ميكانيكية في التصفيات أجبرت الفريق على بدء السباق من المركز الـ 29 (قبل الأخير)، نجح الطاقم في شق طريقه وسط الفوضى والحوادث والانسحابات ليخطف الصدارة في الساعة الأخيرة من السباق.
مارو إنجل: النصر أخيراً بعد 10 محاولات
في لحظات عاطفية عقب تجاوز خط النهاية، صرح الألماني مارو إنجل قائلاً: “لقد انتظرت هذا الفوز طويلاً. هذه هي محاولتي العاشرة هنا، وبعد الكثير من خيبات الأمل، جاء النصر أخيراً. لم يكن الأمر ضمن خطتنا أن نبدأ من المركز الـ 29، لكننا ارتجلنا وقاتلنا حتى اللحظة الأخيرة”.

دراما الساعة الأخيرة
جاءت نقطة التحول في السباق قبل 40 دقيقة من النهاية، إثر تصادم درامي بين متصدر السباق “كيلفن فان دير ليند” (سائق بي إم دبليو) والمنافس الشرس “جول غونون”. هذا التصادم فتح الباب أمام ماكسيم مارتن، الذي كان يراقب الموقف من المركز الثالث، لينقض على الصدارة ويحافظ عليها حتى رفع العلم الشطرنجي، متفوقاً بفارق ضئيل (1.03 ثانية) على سيارة بورش في المركز الثاني.

منصة تتويج تضم الأسطورة “روسي”
شهدت منصة التتويج أيضاً حضوراً مميزاً لأسطورة الدراجات النارية العالمي فالنتينو روسي، الذي تمكن رفقة زملائه في فريق “WRT” من حصد المركز الثالث بسيارة “بي إم دبليو”، مسجلاً صعوده الثاني للمنصة في تاريخ مشاركاته بهذا السباق الشاق بعد تحوله لسباقات السيارات.

حصيلة السباق.. فوضى وحوادث
وصف السائقون نسخة 2026 بأنها “الأكثر جنوناً”، حيث شهدت الحلبة سلسلة من الحوادث العنيفة، وتدخل سيارة الأمان عدة مرات، وحتى “صدامات مع حيوان الكنغر” التي تسببت في انسحاب سيارة فورد موستانج الوحيدة في السباق خلال الساعة الأولى.



