حصاد تجارب الصخير 2026.. مرسيدس تفرض ريادتها التقنية

وفيرستابن يفتح النار على فلسفة القوانين الجديدة

​اختتمت امس الجمعة على حلبة البحرين الدولية فعاليات تجارب ما قبل الموسم لبطولة العالم للفورمولا 1، لترسم ملامح حقبة تقنية جديدة وصفت بأنها الأكثر تعقيداً في تاريخ الرياضة. مرسيدس

وبينما خرجت مرسيدس كأكبر المستفيدين فنياً، شهد اليوم الختامي انقساماً حاداً بين لغة الأرقام التي أنصفت التكنولوجيا الجديدة، ولغة السائقين التي هاجمت “روح المنافسة” واعتبرت القوانين الجديدة عائقاً أمام الأداء الخالص.

​سطوة السهام الفضية وبروز الموهبة الإيطالية

​أكد فريق مرسيدس جاهزيته الكاملة لحقبة 2026 التي تعتمد على وقود مستدام بنسبة 100% وتوازن دقيق في الطاقة؛ حيث سجل السائق الشاب أندريا كيمي أنتونيللي، بديل لويس هاميلتون، أسرع زمن في التجارب بواقع (1:33.669).

وأظهرت البيانات الفنية أن محرك مرسيدس هو الأكثر استقراراً في توزيع الطاقة بين الشقين الكهربائي والميكانيكي، مما مكن الفريق من إكمال 152 لفة في اليوم الأخير، وهو المعدل الأعلى بين جميع الفرق، مع سرعة قصوى في الخطوط المستقيمة بلغت 327 كم/ساعة، مما يعكس تفوقاً هندسياً في التعامل مع الوزن الزائد للبطاريات.

 أندريا كيمي أنتونيللي فى سيارة مرسيدس
أندريا كيمي أنتونيللي فى سيارة مرسيدس

​فيرستابن يفتح النار على مستقبل الرياضة

​ولم تكن نتائج الأزمنة هي الحدث الأبرز، بل الانتقادات اللاذعة التي وجهها بطل العالم ماكس فيرستابن للقوانين الجديدة التي تفرض توازناً بنسبة 50/50 بين محرك الاحتراق والطاقة الكهربائية. وفي تصريح كامل اتسم بالصراحة المطلقة، قال فيرستابن: “بصراحة، قيادة هذه السيارات ليست ممتعة على الإطلاق.

الكلمة الأدق لوصف ما نفعله الآن هي ‘الإدارة’ وليس التسابق. بصفتي سائقاً نقياً، أنا أستمتع بالقيادة بأقصى طاقة ممكنة، لكن في ظل هذه القوانين، أصبح الأمر مستحيلاً. نحن نقود سيارات تشبه ‘فورمولا إي’ ولكن بنسخة أقوى قليلاً، حيث تضطر لرفع قدمك عن الوقود في منتصف الخطوط المستقيمة لاستعادة شحن البطارية. هذا التوجه ‘مناهض للتسابق’ (Anti-racing) ومدفوع بأجندات سياسية لا علاقة لها بجودة التنافس”.

ماكس فيرستابن
ماكس فيرستابن

​أزمة تقنية ومخاوف من الموثوقية في أستون مارتن

​على نقيض مرسيدس، كشفت إحصائيات اليوم الثالث عن وضع مقلق لفريق أستون مارتن وشريكه الجديد “هوندا”؛ إذ تشير الأرقام التحليلية إلى أن الفريق لا يزال يتخلف بـ 1.2 ثانية كاملة عن الصدارة، حيث سجلت سيارة فرناندو ألونسو سرعة قصوى أقل بـ 9 كم/ساعة عن المنافسين.

وتوقفت السيارة مرتين خلال التجارب بسبب مشاكل في تبريد وحدة الطاقة، مما حد من نشاط الفريق ليتوقف عند 82 لفة فقط. وأقر ألونسو بصعوبة الموقف قائلاً إن الإحصائيات لا تكذب وأن الفريق بعيد جداً عن المكان الذي يجب أن يكون فيه قبل السباق الافتتاحي.

فرناندو ألونسو فى سيارة أستون مارتن
فرناندو ألونسو فى سيارة أستون مارتن

​فيراري وهاميلتون وبداية واعدة يشوبها الحذر

​استحوذ لويس هاميلتون على اهتمام العدسات في ظهوره الرسمي الأول باللون الأحمر مع فيراري، محققاً المركز الثالث في الترتيب العام للأزمنة. ورغم الأداء التنافسي القوي في المنعطفات والانسجام السريع لهاميلتون مع الفريق، إلا أن سيارة فيراري عانت من عطل مفاجئ في نظام استعادة الطاقة (ERS) قبل نهاية الحصص المسائية بـ 20 دقيقة، مما أثار القلق حول مدى استقرار الأنظمة الكهربائية المعقدة في “مارانيللو” لمواجهة سباقات المسافات الطويلة.

لويس هاميلتون فى سيارة فيراري
لويس هاميلتون فى سيارة فيراري

​التحديات القادمة وصراع البقاء في الصخير

​تغادر الفرق البحرين الآن وهي تدرك أن موسم 2026 لن يكون صراعاً بين السائقين فحسب، بل هو حرب استنزاف للبطاريات والبرمجيات. ومع تصاعد حدة التوتر بين السائقين والاتحاد الدولي للسيارات بشأن طبيعة هذه المحركات، تظل التساؤلات قائمة حول ما إذا كان السباق الافتتاحي مطلع الشهر المقبل سيشهد تعديلات تقنية عاجلة أو سيبقى مرهوناً بخوارزميات توفير الطاقة التي أثارت غضب أبطال الرياضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى