الحكومة وشركات السيارات تدعم تحالف “الخناجري” و”دلمار” لتوطين صناعة فتحات السقف في مصر
”جي بي أوتو” أول المتعاقدين والإنتاج يبدأ 2027
حظي التحالف الاستراتيجي بين مجموعتي الخناجري للصناعات المغذية للسيارات ودلمار الصناعية بتأييد حكومي واسع ودعم من كبرى شركات تصنيع السيارات العاملة في السوق المصرية، بعد إعلان الشركتين توقيع اتفاقية لتصنيع وتوريد أنظمة فتحات السقف “Sunroof” للسيارات المنتجة محليا، في خطوة تستهدف تعميق التصنيع ع المحلي ورفع نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 75% من زجاج وآلات تشغيل فتحات السقف والبانوراما، مع التوسع مستقبلا نحو أسواق التصدير.
ويمثل التحالف أول مشروع محلي لتصنيع هذا المكون الحيوي داخل مصر، حيث تتولى مجموعة دلمار عبر شركتها “دلمار أوتو” تصنيع الزجاج المتخصص لأنظمة فتحات السقف، بينما تتولى مجموعة الخناجري تصنيع وتجميع المنظومة الميكانيكية والكهربائية، بما يحقق تكاملا صناعيا غير مسبوق في هذا المجال.
وأكد المهندس رأفت الخناجري، رئيس مجلس إدارة شركة الخناجري للصناعات المغذية للسيارات، أن المشروع يمثل تحولا نوعيا في منظومة توريد مكونات السيارات داخل مصر، مشيرا إلى أن الشركة تعتمد على نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية من شركات أوروبية وصينية لضمان تطبيق أعلى معايير الجودة.
وأوضح أن الإنتاج الفعلي سيبدأ خلال الربع الأول من عام 2027 بطاقة إنتاجية أولية تبلغ 30 ألف وحدة، ترتفع إلى 150 ألف وحدة بحلول عام 2028، مع استهداف تلبية احتياجات السوق المحلية وتحقيق فائض للتصدير.
من جانبه، قال محمود هارون، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة دلمار الصناعية، إن دخول المجموعة إلى قطاع سيارات الركوب يأتي امتدادا لمسيرتها الصناعية، لافتًا إلى إنشاء مصنع متخصص لإنتاج زجاج السيارات بمدينة السادات على مساحة مستهدفة تصل إلى 115 ألف متر مربع، وفق معايير تصنيع عالمية، بما يدعم إنتاج منتج محلي قادر على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
الحكومة: التحالف يسد فجوة صناعية ويعزز المكون المحلي
وعلى المستوى الحكومي، أكد المهندس علاء صلاح الدين، مستشار رئيس هيئة التنمية الصناعية ورئيس وحدة صناعة السيارات بوزارة الصناعة، أن الوزارة تدعم هذا التحالف باعتباره خطوة مهمة نحو توفير منتج كان يمثل فجوة في الصناعات المغذية للسيارات داخل مصر.
وأوضح أن قطاع السيارات يحتاج باستمرار إلى إدخال مكونات جديدة تتوافق مع توجه الدولة نحو زيادة نسبة المكون المحلي، معربا عن تطلع الوزارة إلى المزيد من المبادرات المشابهة التي تدعم توطين الصناعات المغذية وتعزز تنافسية الصناعة المصرية.
شركات السيارات: خطوة تدعم التصنيع المحلي وتوفر منتجا كانت السوق بحاجة إليه
وحظي المشروع أيضا بإشادة واسعة من كبار المصنعين. حيث قال إيميل أمين، مدير عام التصنيع بمجموعة جي بي أوتو، أن المجموعة تعد من أوائل الشركات التي وقعت اتفاقيات توريد مع تحالف الخناجري ودلمار، على أن يبدأ التعاون مع انطلاق الإنتاج خلال الربع الأول من العام المقبل.
وأكد أن المشروع يسهم في زيادة نسبة المكون المحلي داخل السيارات المصنعة في مصر، كما يدعم استراتيجية الشركة في التعاون مع الموردين المحليين القادرين على تقديم منتجات جديدة تلبي احتياجات الصناعة.
كما رحبت “جنرال موتورز” مصر بالتحالف، معتبرة أنه يمثل إضافة جديدة لنوعية الصناعات المغذية في السوق المصرية، فيما أكد المهندس محمد عبد الرحمن، مدير مصنع الشركة، أن فتحات السقف تعد من المكونات التي يحتاجها قطاع التصنيع المحلي، وأن الشركة تنتظر بدء الإنتاج لدراسة إدراج المنتج ضمن خططها الصناعية المقبلة.

ومن جانبه، وصف هشام حسني، العضو المنتدب لشركة ستيلانتس مصر، التحالف بأنه نموذج للشراكات التي يحتاجها قطاع الصناعات المغذية، مشيرا إلى أن الجمع بين خبرات الخناجري في تصنيع مكونات السيارات ودلمار في صناعة الزجاج والألومنيوم سيؤدي إلى إنتاج منتج قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية والأسواق الخارجية، مع دعم توجه الدولة لزيادة المكون المحلي.
كما اعتبر المهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لنيسان أفريقيا، أن المشروع يعد الأول من نوعه في قطاع الصناعات المغذية بمصر، ويعكس تطور الشركات المحلية وقدرتها على إنتاج مكونات جديدة يحتاجها السوق، متوقعا أن يشجع ذلك على ظهور تحالفات صناعية مماثلة خلال الفترة المقبلة.
نقل التكنولوجيا وتوطين صناعة جديدة
وأكد المهندس سيد عمارة، مدير عام شركة دلمار أوتو، أن المشروع لا يقتصر على تصنيع الزجاج، وإنما يعتمد على تقديم منظومة هندسية متكاملة تشمل تقنيات الزجاج المعالج والطباعة الرقمية الحديثة، بما يتيح إنتاج نظام متكامل لفتحات السقف يجمع بين الجودة والأداء الفني، ويواكب متطلبات شركات تصنيع السيارات.
ويستهدف التحالف رفع القيمة المضافة المحلية إلى أكثر من 75%، في خطوة تعزز استراتيجية توطين صناعة مكونات السيارات داخل مصر، وتفتح المجال أمام زيادة الصادرات وتوسيع قاعدة الصناعات المغذية خلال السنوات المقبلة.



