داكار 2026 المرحلة السادسة.. حين تغير الصحراء موازين السباق

انتقل رالي داكار اليوم من مراحل اعتمدت على الكثبان المفتوحة والسرعات الطويلة إلى مرحلة أكثر تعقيدا من حيث القراءة الملاحية وتنوع التضاريس، المسار فرض على المتسابقين الانتقال السريع بين أرضيات متغيرة، من مساحات صلبة خادعة تسمح بالاندفاع، إلى مقاطع رملية ناعمة تعاقب أى خطأ فى التمركز أو اختيار المسار.

هذا التحول كشف بوضوح الفارق بين من يقود بعقلية الهجوم الدائم، ومن يدير المرحلة باعتبارها جزءا من سباق أطول لا تجنى ثماره دفعه واحدة.

فئة السيارات  Ultimate (T1+)

فى هذه المرحلة، فرض ناصر العطية إيقاعه بقوة ونجح فى انتزاع صدارة الترتيب العام بعد أداء متوازن جمع بين السرعة وحسن إدارة المخاطر، بينما واصل سيباستيان لوب الضغط بثبات، وبقى هنك لاتيغان ضمن دائرة المنافسة المباشرة رغم تراجع مركزه.

فئة الدراجات النارية – RallyGP

فى الدراجات، حافظ دانيال ساندرز على الصدارة العامة، رغم العقوبة الزمنية المفروضة عليه بسبب تجاوز السرعة أضافت 6 دقائق إلى توقيته النهائى للمرحلة، العقوبة أدت إلى فوز ريكى برابيك بالمرحلة، لكنها لم تغير الصدارة العامة، حيث ظل ساندرز متقدماً بفارق ضئيل، مع تأكيده بعد السباق على أهمية الالتزام بالسرعات المحددة لتجنب أى خسارة مستقبلية. وظل لوتشيانو بنيفيدس قريباً من الصدارة، فى سباق تُحسم نتائجه بالدقة والحذر بقدر ما تُحسم بالسرعة.


فئة Rally2

حافظ بريستون كامبل على تصدر الترتيب العام بفضل قيادة نظيفة ومنضبطة، بينما واصل كونراد دابروفسكى وتونى مولك مطاردته بفوارق زمنية ضئيلة، فى سباق طويل النفس لم تتضح ملامحه النهائية بعد.

فئة Challenger (T3)

استمر ياسر بن سعيدان فى تقديم أداء متماسك يحافظ له على موقعه المتقدم وسط منافسة محتدمة تتقلص فيها الفوارق مع كل مرحلة، مما يجعل كل كيلومتر فرصة جديدة لتغيير الترتيب.

فئة SSV (T4)

ظل الفارق الزمنى محدودا بين المتصدرين، حيث برز كزافيه دى سولترى بثبات، بينما واصل بروك هيجير وغونزالو غويريرو الضغط، فى فئة تعتمد على الصبر والقدرة على إدارة المركبة ضمن مسار معقد ومتغير.

فئة الشاحنات – T5

واصل مارتن ماشيك حضوره القوى فى الصدارة، متقدما على ميتشل فان دن برينك وأليس لوبرايس، فى سباق يعتمد على الصلابة والإستراتيجية أكثر من السرعة وحدها.

فئة Classic

حافظ ماكسينس جوبيلين على الصدارة العامة، مؤكدا أن إدارة الزمن والحفاظ على السيارة هى مفتاح التفوق فى هذه الفئة، فيما استمر كاروليس رايسيس وشميمى باريدوان فى المطاردة بثبات، ليبقى السباق محتدما حتى اللحظة الأخيرة.

وعلى عكس المراحل السابقة التى سمحت ببناء إيقاع ثابت نسبيا، أجبر مسار اليوم المتسابقين على إعادة ضبط أسلوب القيادة أكثر من مرة داخل المرحلة نفسها، حيث لم تعد السرعة وحدها كافية، بل أصبح حسن التقدير اللحظي للمخاطر هو الفيصل.

هنا برزت قيمة الخبرة والقدرة على قراءة المؤشرات وليس الاعتماد على قوة المحرك فقط، وهو ما انعكس مباشرة على الترتيب العام، مؤكدا أن داكار فى هذه المرحلة لا يختبر مهارات السائقين، بل يكشف حدود الإمكانات ويُعيد تعريفها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى