سوبارو تكسر القواعد ببراءة اختراع لمحرك نفاث يعيد ابتكار أداء السيارات الكهربائية

في خطوة تبدو وكأنها قادمة من أفلام الخيال العلمي؛ كشفت تقارير تقنية عن تسجيل شركة سوبارو براءة اختراع ثورية لمحرك نفاث مخصص للسيارات، يهدف إلى معالجة واحدة من أكبر تحديات السيارات الكهربائية وهو تحقيق التوازن بين الأداء الفائق والوزن الثقيل للبطاريات.
ثورة في تبريد البطاريات والديناميكية الهوائية

تركز سوبارو في هذا الابتكار على استخدام “محرك توربيني نفاث صغير” يعمل كمولد للطاقة أو كوسيلة لتعزيز الدفع الهوائي. وتعتمد الفكرة على استغلال تدفق الهواء عالي السرعة لتحسين الديناميكية الهوائية للسيارة، أو استخدامه لتوليد طاقة إضافية تدعم المحركات الكهربائية في لحظات التسارع القصوى، مما يمنح السائقين تجربة أداء تشبه انطلاق الطائرات النفاثة.
وتوضح الوثائق التقنية أن المحرك النفاث المقترح لن يكتفي بتوفير القوة فحسب، بل سيتم استغلال نظامه لتوجيه تدفقات الهواء بدقة متناهية حول هيكل السيارة. هذا النظام يعمل كـ ستارة هوائية نشطة تزيد من ثبات السيارة عند السرعات العالية، بالإضافة إلى إمكانية استغلال الهواء المندفع لتبريد حزم البطاريات والمكونات الكهربائية التي ترتفع حرارتها أثناء القيادة العنيفة، وهو ابتكار قد يغير شكل السوبر كارز القادمة.
تحدي الانبعاثات والضجيج.. هل يتحول الحلم إلى واقع؟
رغم الحماسة التي يثيرها هذا الابتكار، إلا أن براءة الاختراع تثير تساؤلات جدية حول كيفية مواءمة المحركات النفاثة مع القوانين البيئية الصارمة، خاصة فيما يتعلق بالضجيج والانبعاثات إذا كان المحرك يعتمد على الوقود التقليدي.
ومع ذلك، يرى الخبراء أن سوبارو قد تتوجه لاستخدام وقود مستدام (E-fuels) أو حتى تصميم توربينات كهربائية بالكامل (EDF) لتحقيق هذا الغرض دون الإضرار بالبيئة.
يأتي هذا التسجيل في وقت تسعى فيه سوبارو لتأكيد هويتها كعلامة تجارية تركز على الابتكار الهندسي الفريد، كما فعلت سابقاً بمحركات بوكسر ونظام الدفع الكلي.
ورغم أن تسجيل براءة الاختراع لا يعني بالضرورة دخولها خطوط الإنتاج غداً، إلا أنه يعطي مؤشراً واضحاً على أن مهندسي الشركة اليابانية يبحثون عن حلول خارج الصندوق لتمييز سياراتهم الكهربائية في سوق مزدحم بالمنافسين.



