خاص: رامي محارب يكشف كواليس بيع مصنع نيسان ويوضح مستقبل العلامة في أفريقيا

في حوار كشف عن ملامح الاستراتيجية الجديدة لشركة نيسان في القارة السمراء، أوضح مدير العلامة والاتصالات لنيسان أفريقيا، رامي محارب، تفاصيل صفقة بيع مصانع الشركة في جنوب أفريقيا، وتأثير ذلك المباشر على السوق المصرية وخطط التصنيع المستقبلية.

وكانت شركة نيسان اليابانية قد أعلنت، في نهاية يناير المنصرم، عن توقيعها اتفاق يقضي ببيع أصول منشأتها التصنيعية في منطقة “روسلين” بجنوب أفريقيا لصالح شركة شيري للسيارات الصينية.

كواليس بيع مصنع نيسان جنوب أفريقيا

رامي محارب، مدير العلامة والاتصالات لنيسان أفريقيا
رامي محارب، مدير العلامة والاتصالات لنيسان أفريقيا

في مستهل حديثه استعرض مدير العلامة الهيكل الصناعي لنيسان في القارة، مشيراً إلى أن الشركة كانت تمتلك مصنعين رئيسيين في جنوب أفريقيا، أحدهما لسيارات الركوب والآخر لسيارات النصف نقل. بالإضافة إلى نقاط تجميع تعتمد على نظام التفكيك (DKD) في دول مثل غانا، وهو النظام الذي يعتمد على بناء السيارة وتصديرها مفككة ليتم بناءها من جديد في بلدها، وهي الاستراتيجية التي يتم اعتمادها لأغراض جمركية.

وأرجع محارب قرار بيع مصانع جنوب أفريقيا إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي أدت إلى وقف خطط إنتاج الطراز البديل للسيارة البيك أب NP200، والذي كان يمثل 60% من حجم الإنتاج الكلي للمصنع بجانب طراز نافارا. وفي ظل هذا التراجع في حجم الإنتاج؛ كان أمام الشركة خيارين: إما الإغلاق النهائي أو البيع. وقد اختارت نيسان بيع المصنع لشركة أخرى مع نقل كامل القوى العاملة وفريق نيسان إلى المالك الجديد، حفاظاً على العمالة.

مصير نافارا والسوق المصرية

وفيما يتعلق بتأثير هذا التغيير على السوق المصرية، الذي يعتمد على استيراد سيارة البيك أب “نافارا” من مصنع جنوب أفريقيا، طمأن مدير الاتصالات لنيسان أفريقيا المستهلكين المصريين بشكل قاطع. وأكد أن خطة التوريد ستتحول للاعتماد على “المصنع الأم” لسيارة نافارا في تايلاند بدلاً من جنوب أفريقيا. مشدداً على أن هذا التحول لن يؤثر سلباً على المستهلك. نافياً وجود أي مخاوف متعلقة باتفاقيات التجارة الحرة في هذا الشأن، مؤكداً استمرار تدفق السيارات بنفس الوتيرة ودون أي معوقات.

مصر.. المركز الإقليمي الجديد

وفيما يخص تأثير صفقة البيع على مستقبل خطط التصنيع والتصدير من مصنع الشركة في مصر؛ أكد محارب أن هذا التغيير الجذري في جنوب أفريقيا قد عزز من مكانة مصر، لتصبح حالياً المصنع الرئيسي والمركز الإقليمي لسيارات الركوب من نيسان في قارة أفريقيا. وأوضح أن خطط التصدير من مصر مستمرة، حيث يتم تصدير سيارات الركوب، وعلى رأسها نيسان صني، إلى عدد من الدول الأفريقية، مع وجود فرص قوية للتوسع في التصدير كماً وإقليماً لمنطقة الشرق الأوسط مستقبلاً.

موديلات جديدة ومصير “سنترا”

وعن الخطط الإنتاجية داخل مصنع مصر، كشف مدير العلامة عن عدة نقاط جوهرية أهمها خطة الشركة لضم طراز ثالث من فئة الـSUV إلى الإنتاج المحلي بمصنع نيسان مصر مع بداية النصف الثاني من العام الجاري. مع استمرار تجميع السيارتين صني وسنترا دون تغيير في الوقت الحالي.

وأوضح محارب أن المصنع لديه ثلاثة خطوط إنتاج فلا يوجد ما يمنع انضمام طراز ثالث دون الحاجة إلى وقف أي طراز في الوقت الحالي. مشيراً إلى أن توقف إنتاج أي طراز هو أمر طبيعي يخضع لدورة حياة المنتج (Product Life Cycle)، وسيتم الإعلان عن ذلك في حينه.

واختتم رامي محارب حديثه بالتأكيد على أن ما حدث في جنوب أفريقيا لا يعكس تغييراً في سياسة نيسان العالمية تجاه القارة، بل إعادة هيكلة تضع مصر أمام فرصة قوية لتكون هي المركز الرئيس لعمليات التصنيع والتصدير للشركة في أفريقيا، مع استمرار العمل على دراسة طرح موديلات أخرى لتعزيز التواجد في السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى